الذكرى السنوية الثانية لمجزرة الراشدين بحق أهالي كفريا والفوعة

نيسان لعام 2017 أبرمت الحكومة السورية بالتنسيق مع حليفتها الحكومة الإيرانية بالحرب على الارهاب من جهة وقطر وتركيا من جهة أخرى برعاية أممية اتفاق يفضي لأخلاء 8000 شخص من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرين في محافظة ادلب من قبل الجماعات الإرهابية المدعومة من الطرف التركي والقطري بمقابل خروج 2000 مسلح مع عوائلهم من مدينتي مضايا والزبداني والذي عٌرف لاحقاً باتفاق البلدات الأربعة.

الثالث عشر من نيسان انطلقت قوافل المحاصرين من كفريا والفوعة باتجاه منطقة الراشدين غرب حلب مكان التجمع بإشراف مسلحي جبهة النصرة الإرهابية ريثما تصل قوافل المسلحين وعوائلهم لمدينة حلب قادمين من مضايا والزبداني لإجراء عمليات التبادل.

 كعادتهم ناقضي العهود والمواثيق عملوا على تأخير عمليات التبادل لأسباب مجهولة في بادئ الامر. مما أثار خوف الأهالي ومن خلفها الحكومة السورية لأمر غامض يكمنهُ المسلحون.

 الى أن حصلت الفاجعة في اليوم الثالث لتواجد المحاصرين بأيدي الجماعات الإرهابية حيث أقدم الارهابيون على اقتراف أبشع جريمة بحق اهالي البلدتين عندما استغلوا حرمان اطفالهم من أشهى المأكولات وألذ الأطعمة فاستقدموهم لسيارة مليئة بالمأكولات بظاهرها ولكن ما خُفي أعظم كمية كبيرة من المتفجرات كانت من نصيب هؤلاء الأطفال تطايرت بها أجسادهم وتناثرت بإرجاء المكان مئة وثلاثون شهيداً وأكثر من مئتي مصاب معظمهم من الأطفال حصيلة العمل الإرهابي. لم تكتفي الجماعات الإرهابية بل سارعت لاغتنام الفرصة حيث قامت بخطف اعداد كبيرة من الاهالي وصل عددهم الى 150 شخص والذين مازالوا لحد الآن قيد الأسر بيد الجماعات الإرهابية وداعميهم.

 في الثامن عشر من كانون الاول لعام 2017 اتفاق يقضي بإخلاء جزئي للمختطفين بلغ عددهم خمسة عشر مختطف بين رجال ونساء وأطفال.

وأكدَ المحررون بأن باقي المختطفين موجودين بمدينة تركية قريبة من الحدود السورية محتجزين بمكان يسمى <<دار الأيتام القطرية >>بإشراف
المخابرات التركية إحدى الدول الضليعة بالحرب على سوريا.

جريمة الراشدين رافقتها جريمة لا تقل بشاعة من الاولى وهي جريمة التعتيم الاعلامي من قبَل الاعلام العربي والدولي الذي لم يكتفي بالتعتيم فقط بل حاول استخفاف بعقول الناس والصاقها في الحكومة السورية الأمر الذي يؤكد السقوط الأخلاقي المدوي لهذا الإعلام.

أهالي البلدتين لم يقفوا عن مطالبة الجهات المعنية والدول الصديقة للضغط على المجتمع الدولي والحكومة التركية على وجه الخصوص راعية الارهاب للكشف عن مصير باقي المختطفين وتحريرهم.

بقلم  : محمد ديب حاج صالح

بدون تعليقات

اترك تعليق