سوريا .. لا عقوبات لـ المفطر في شهر رمضان

أكدّ المحامي سام بيطار أن القانون السوري لاينص على أي عقوبة للمفطر جهراً في الأماكن العامة خلال شهر رمضان.

وذكرت “صاحبة الجلالة” أن المحامي بيطار قال “يرجى الانتباه إلى أنه لا يوجد أي نص في قانون العقوبات أو في أي قانون سوري آخر يعاقب على الإفطار في شهر رمضان المبارك ولو كان جهراً”.

وجاء ذلك رداً وتوضيحاً من “صاحبة الجلالة” يتعلق بمادة سابقة نشرها الموقع تحت عنوان “عقوبة المفطر جهرا في سورية تكديرية ولم تتم إلا بحالات نادرة في الخمسينيات”، مؤكدةً أنها استندت في مادتها إلى محامي و قاضي.

وأوضحت أنه استندت إلى اجتهادات قضائية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي تنص على أن “الإفطار في رمضان علناً مخالف للآداب العامة” .. وهذه الاجتهادات تتناقض مع الفقرة الثالثة من المادة الثالثة لدستور سوريا عام 2012 التي تنص على أن “تحترم الدولة جميع الأديان وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام”.

وأضافت أنه يوجد فرق كبير بين النظام العام والآداب العامة، والدستور السوري هو القانون الأسمى الذي يعلو على ما سواه من قوانين إذاً لا جريمة ولا عقوبة بدون نص. ولو أن المشرع شاء أن يجعل الأكل العلني في رمضان جريمة لنص على ذلك صراحة.

كما أن الآداب العامة التي نصت عليها المادة 517 من قانون العقوبات السوري جاءت بالأساس في سياق “الحض على الفجور والتعرض للأخلاق والآداب العامة” من المواد 509 – 520 من قانون العقوبات.

والتعرض للآداب العامة يعرف على أنه ” أي فعل يقع من شخص فيه مساس أو تحد أو إيذاء أو سخرية أو عدم مبالاة بقواعد السلوك التي تعارف الناس على احترامها، وأصبح انتهاكها يؤذي شعورهم العام”، وهنا نسأل هل تتجه نية المفطر جهراً في حارة معينة أمام أعين الناس إلى مس الشعور العام لديهم؟ وخاصة إذا كان مريضاً أو ينتمي إلى دين آخر؟ والسؤال أيضاً هل الإفطار علناً يعتبر تعرضاً للآداب العامة؟ هذا إذا تكلمنا في القانون، فكيف اذا تكلمنا عن الحرية الشخصية المصانة في الدستور، بحسب الموقع.

وأضافت أن المفطر هو من كتب عليه الصيام فلم يصم. فغير المسلم ليس مفطرا بل غير صائم أصلا، حتى أن صيام المسلم أو المسيحي هو أمر شخصي بينه وبين خالقه فلا يجوز التعدي عليه كما لا يجوز فرضه على الآخرين.

وأثار موضوع عقوبة المفطر جهرا في رمضان جدلاً واسعاً في الأوساط السورية بين مؤكد لوجود مادة في القانون السوري و بين نافياً لوجودها .

وكان المحامي مصطفى مليحان، قال سابقاً أن عقوبة المفطر جهراً في رمضان والتي كان يتم العمل بها وفق تلك المادة، هي السجن لمدة تتراوح بين 15 يوم وشهر، مبيناً أن الاجتهاد القضائي السوري القديم عاقب على الإفطار برمضان إذا وقع علناً فقط لأنه يخدش الآداب العامة.

ويشار إلى أن العديد من الدول العربية والإسلامية فرضت عقوبات على المفطر جهراً في شهر رمضان ففي السعودية يعاقب المفطر بالسجن والجلد كما أن المفطر في  المغرب عقوبته السجن 

بدون تعليقات

اترك تعليق