شرف: كلام ثقيل.. لأجل الساكنين في العشوائيات

بدعوة كريمة من وزير الإدارة المحلية والبيئة، أنا والعديد من أعضاء مجلس الشعب ذوي الاختصاص لحضور ورشة عمل بعنوان:

“استراتيجية إعادة الإعمار المادي معالجة مناطق السكن العشوائي” وكان الحضور نوعي ومميز من

-وزير الإدارة المحلية

-وزير الري

-وزير النقل

-وزير الإسكان

-وزير الاتصالات

-محافظ دمشق

-محافظ ريف دمشق

-رئيس الشركة العامة للدراسات

-عميد كلية العمارة في جامعة دمشق

-عميد المعهد العالي للتخطيط الإقليمي

معاوني وزراء…أساتذة جامعات

مدراء مديريات سيادية

المكان:

 مدرج وزاره الإدارة المحلية

قام اختصاصيون من كل وزارة بتسليط الضوء على العنوان وكل من زاوية: قانونية وتشريعية تخطيطية وتنظيمية مادية وتفصيلية وقد شرح كل وزير ومعاونه تفاصيل عمل وزارته في هذا الشأن مع مخططات توضيحيه على الشاشات الكبيرة

 وبعد انتهاء الشرح أتيح لي المداخلة التالية:

بعد التحية والاحترام لجميع الحضور أقول فيما يخص السكن العشوائي…

يجب أن نعلم جميعا أن من سكن العشوائيات هو مواطن لم يختار هذا السكن بشكل عشوائي….. وإنما كان نتيجة توسع طبيعي لأفراد مجتمع ولدوا وترعرعوا في منطقه غاب عنها التنظيم لمناطقهم منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم ناهيك عن التنظيم الوحيد الذي أتحفت به المحافظة المنطقة المظلومة هو إمكانيه إقامه عقار من ثمانية طوابق على مساحة لا تقل عن 500 متر مكعب دون الوجائب مما يتطلب مشاركه أكثر من25 عائلة تسكن على هذه المساحة

وهذا هو التعجيز بعينه وقد ثبت فشل هذا التنظيم الذي مضى على صدوره أكثر من35 عاما ولم يتم الاتفاق على إنشاء بناء واحد مما أدى لاندفاع المواطنين الى التوسع بالسكن بشكل عشوائي دون التفريق بين أراض لها ملكيه خاصه أو عامه حتى وصلت الأبنية صفحة صخور واجهة الجبل في الأعلى في مرحلة كانت سمتها الفلتان الذي تشارك به مواطن فقير يبحث لاهثا عن مأوى بالقرب من البيئة التي نشأ فيها وبين موظفي دولة غضوا الطرف عن نمو هذه العشوائيات لاعتبارات إنسانية ومن ثم مادية…

أربعون عاما من الفلتان في كافة محيط المدن الكبرى شارك فيها الجميع، مواطنين ومسؤولين في خلق هذه العشوائيات كسرطان وانتشر في جسد المدينة..

والآن السؤال كيف سنعالج مشكله العشوائيات التي وصلت نسبتها حتى 40% من مساحة مدينه دمشق…؟

من أهم ما يجب ان نراعيه هو سلوك وعادات وخصوصيه من سكن بإصرار كل هذه الأعوام الطويلة في مكان يفتقر لأبسط الخدمات التي يحتاجها مجرد إنسان.. ومع ذلك رضي بما صنعت يداه على أمل ان تنصفه الحكومة وتراعي حاجته لأن يبقى في المكان الذي اختاره وأن يكون التنظيم مدركا لكل ما سبق ذكره لا أن نصحوا يوما على تنظيم لسفح جبل قاسيون (شرفه دمشق) وقد خصص لإقامه فلل مهيبة يسكنها اثرياء وضيوف البلد مع شوارع خرافية تتوضع على بطن الجبل

في الوقت الذي يسهل ايجاد المأوى المطلوب لساكني العشوائيات على أطراف المدن مثل بلدة الديابية على سبيل المثال…

علما ان سكان هذه العشوائيات على سفح جبل قاسيون من أقصى شرقه لغربه لا يقل عددهم عن مليون مواطن…!!!

ربما هنا نجد أهمية وعدل القانون 10 لمثل هكذا حالة

وهنا أجزم أن قيادتنا الحكيمة الواعية تدرك جيدا أهمية هذه التفاصيل وتعمل جاهده لتحقيق راحه ورخاء وهناء كل المواطنين وخاصه الصابرين الكادحين…. منهم…

بالطبع كان هناك حوار مسؤول وجاد من الحضور للكثير من المواضيع الهامة فيما يخص العشوائيات…

وقد تم تقديم اقتراحات وتوصيات في نهاية ورشه العمل.

النائب م. هادي شرف

بدون تعليقات

اترك تعليق