يقال أن ترامب أصبح أسير الأحزان في الفترة الأخيرة وبات في كل حين يغني “آه ياحنااااان، السوريون ماأثر فيهم الحرمان” .
ويقال أيضاً أنه في أخر ظهور له كان يندب حظه أمام أردوغان ويقول”ولك علقناهن ببعضن لمدة ٨ سنين وضلو صامدين، ضربناهن بالكيماوي اشتروا كمامات وتصوروا فيها، قصفناهن بالصواريخ طلعوا ع السطوح وصاروا يصفروا ويزلغطوا ويصوروا، قلنا مافي غير حل أخير ونهائي ممكن نعمل فيه فتنة بين الشعب والحكومة والحل هوي الحصار الاقتصادي وحرمناهم من البنزين “
هنا وقف أردوغان وصاح بأعلا صوته “أكيد علقت حرب بين الشعب والحكومة لأن كلنا منعرف إنو السوريين عايشين ع البنزين”.


التقط ترامب كأس ماء وشرب نصفه، وأخذ منديلاً من جيبه ليمسح دموعه التي بدأت بالنزول، ثم انتفض وقال” ولك يازلمة جننوني، انقطع البنزين وصارت العالم تصف ع الكازيات وطوابيييير سيارات تكاسي وسرافيس وباصات حكومي وغير وحكومي كلو بدو يعبي بنزين، وصارت الحكومة تخفض من عدد المخصصات لكل سيارة وبلشت العالم تضوج من هالوضع”.

جلس ترامب وأكمل كأسه، حينها قال له أردوغان”أي تمام شو بدنا أحسن من هيك بكرا العالم مابقا تتحمل وبيعلقوا ببعضم”
ضحك ترامب بأعلى صوته وقال”ولك شو يتحملوا ومايتحملوا، ولك أول يوم صاروا يجيبوا معهن أكل وسندويش قلنا معليش لأن عم يوقفوا ساعات طويلة بيجوعوا، بعدين صاروا يجيبوا أراكيل وشاي ومتة ويجتمعوا ويقعدوا عند سياراتن وكأنن سيران بالربوة، لا والأكتر من هيك صاروا يقعدوا ع السيارات ويلعبوا تركس ولك تركس ياأردوغان تركس عم يلعبوا ع السيارات وكأنوا مابدهن هالحصار يخلص”.

هنا وقف أردوغان وقال”ولك تركس وأركيلة ع دور البانزين يالله شو هالشعب هاد”.
رد ترامب”خيو هاد الشعب يللي إذا أراد الحياة لابد أن يستجيب القدر له، لأنه حتى اللي ماعم يعبي بنزين ومو واقف ع الدور، قاعد ببيتو وعم يتمسخر ع الوضع ع مواقع التواصل وكأنو شي روتيني عندن”.
قال أردوغان:” شو عم يتمسخروا وكيف يعني”.

ترامب:” عم ينزلوا صور للسيارات والكازيات وعم يضحكوا ع الوضع، لا لا والأحلى من هيك واحد بينزل بوست لحبيبتو وبيقلا بحبك ع قد مافي سيارات ع الكازية عم تعبي بانزين، ولك والله جننونا”

أردوغان:” والله شي بيجنن، واذا ضل هالشعب هيك أخرتنا أنا وإياك ع العصفورية لأن هالشعب صامد ورح يضل طول عمرو صامد”.
ترامب:”اخي أردوغان شغلي غنية لاي لاي واحكيلي مع الجوكر يعطينا شوية نصائح”.

هاني حيدر

كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين رسميًا، رئيس حزب “الليكود” ​بنيامين نتنياهو​، تشكيل حُكومة جديدة يُنتظر أن تكون يمينيّة مُتطرّفة بحُكم طبيعة الأغلبيّة النيابيّة التي تدعمها. ومن المُتوقّع أن يُشكّل نتنياهو حُكومته الخامسة خلال الأسابيع المُقبلة، على أن تُواجه فور تسلّمها السُلطة رسميًا في المُستقبل القريب، امتحانًا شديد الخُطورة، يتمثّل بقرب إعلان إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب، ​تفاصيل​ التسوية الخاصة بالقضيّة الفلسطينيّة. وعلى الرغم من أنّ المعلومات الدقيقة بشأن هذه الخطّة غائبة تمامًا، فإنّ التسريبات بخُصوصها تدعو إلى القلق الشديد. والأسئلة التي تفرض نفسها في هذا السياق، هي: هل ستتسبّب هذه التسوية التي أطلق عليها اسم “صفقة القرن” بانهيار الاستقرار الهشّ في المنطقة، وهل ستقضم الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة بشكل نهائي، وهل ستقضم الجولان السوري ​مزارع شبعا اللبنانيّة؟.

صحيح أنّ تفاصيل التسوية التي تسعى الإدارة الأميركيّة لتسويقها في ​الشرق الأوسط​ غير واضحة رسميًا بعد، لكنّ الأصحّ أنّ جزءًا كبيرًا من بُنودها تسرّب إلى الإعلام، تارة بشكل مُتعمّد بهدف “جسّ النبض”–إذا جاز التعبير، وطورًا بشكل غير مُباشر باعتبار أنّ الكثير من الاقتراحات نُوقشت في أكثر من زيارة رسميّة لمسؤولين أميركيّين إلى الشرق الأوسط. وقد كشف غاريد كوشنير الذي يُعتبر أحد أهمّ مُستشاري الرئيس الأميركي، في تصريح له في الماضي القريب، أنّ خطة التسوية الأميركيّة ستُعلن قريبًا، مُشيرًا إلى أنّها تستوجب تقديم الجانبين “الإسرائيلي” والفلسطيني تنازلات عدّة. وبحسب المَعلومات المُستقاة من أكثر من مصدر، فإنّ الخُطوط ​العريضة لما يُعرف بسم “صفقة القرن” تضمّ ما يلي:

أوّلاً: سيتمّ تحديد سقف زمني مُحدّد وقصير للمُفاوضين الفلسطينيّين والإسرائيليّين الذين سيلتقون لبحث تفاصيل التسوية المُرتقبة، وسُبل تنفيذها.

ثانيًا: ما سيُمنح للفلسطينيّين لا يرتقي إلى مُستوى مفهوم الدولة المُستقلّة وصاحبة السيادة، نتيجة رفض قيام جيش مُسلّح فيها، بل مُجرّد وحدات شرطة لفرض ​الأمن الداخلي​، وبفعل تمسّك “إسرائيل” بالسيادة الأمنيّة على أكثر من معبر ومرفأ.

ثالثا: سيتمّ ضمّ ما بين 10 و15 % من مساحة الضفّة الغربيّة إلى إسرائيل بشكل نهائي، على أن ينسحب ​”الجيش الإسرائيلي” من باقي المناطق بشكل تدريجي وفق جدول زمني واضح.

رابعًا: سيتمّ منح الفلسطينيّين جزءًا جغرافيًا صغيرًا في ضواحي مدينة القُدس، لتكون عاصمة لدولتهم المنزوعة ​السلاح​، على أن تحتفظ “إسرائيل” بالسيطرة الكاملة على الأماكن المُقدّسة في المدينة، وعلى المعابر التي تسمح بالوصول إليها وبالخروج منها.

خامسًا: سيتمّ وصل مناطق السيطرة الفلسطينيّة في كل من قطاع غزّة والضفّة الغربيّة بممرّ آمن، تسهيلاً لتنقّل الأشخاص ولنقل البضائع، ولكن هذا الممرّ سيخضع للمُراقبة وللإشراف من قبل الجيش الإسرائيلي.

سادسًا: سيتمّ تقديم مُساعدات مالية ضخمة للفلسطينيّين، وضخّ استثمارات كبيرة لبناء بُنى تحتيّة حديثة، ولتوفير فرص العمل للشعب الفلسطيني، ولرفع مُستوى المعيشة بشكل كبير.

سابعًا: لا تشمل الخُطّة إعادة ​اللاجئين​ الفلسطينيّين إلى أرضهم، ولا الانسحاب إلى أراضي العام 1967، ولا منح ​القدس​ الشرقيّة للفلسطينيّين، وهي المطالب التاريخيّة للمُفاوضين الفلسطينيّين.

ثامنًا: تنصّ الخطة على أنّ “إسرائيل” هي وطن قومي للشعب اليهودي، في تمهيد رسمي لإبعاد السُكان العرب من “إسرائيل” في المُستقبل.

تاسعًا: تشمل الخُطة تحديد خرائط جديدة لحُدود “إسرائيل”، وللدويلة الفلسطينيّة المنزوعة السلاح التي ستنشأ، في ظلّ تخوّف من أن تتضمّن هذه الخرائط ​هضبة الجولان السوري المُحتلّة كجزء من “إسرائيل”، وكذلك مزارع شبعا اللبنانيّة المُحتلّة كجزء من “إسرائيل”!

في الخُلاصة: لا شكّ أنّ الإدارة الأميركيّة تعتبر أنّ الظروف الحالية التي تشهد ضعفًا كبيرًا على المُستوى العربي بشكل عام، واقسامًا حادًا بين العديد من الدول العربيّة و​إيران، وكذلك بين العديد من الدول العربيّة فيما بينها، مُناسبة لتمرير “تسويتها” وفق أسلوب الفرض من جهة، مع مُحاولة إرضاء الفلسطينيّين بتعويضات مالية ضخمة. وفي حال فشل كلّ من الإدارة الأميركيّة، و​القيادة “الإسرائيليّة” المُتشدّدة، في تمرير “صفقة القرن”، فإنّ البديل سيكون اتخاذ إجراءات أحاديّة متطرّفة تُركّز على ضمّ الكثير من الأراضي المُحتلّة وعلى خنق الفلسطينيّين ماليًا بشكل أكثر إحكامًا، مع ما يحمله هذا الأمر من مخاطر كبيرة قد تُفجّر الهدُوء الهشّ القائم حاليًا على أكثر من جبهة مُحيطة بـ “إسرائيل”.

المصدر: النشرة

الزّيارة التي قام بها السيد محمد جواد ظريف، وزير الخارجيّة الإيراني، لأنقرة واستغرقت ثلاثة أيّام تكتسب أهميّتها من أمرين مُهمّين: الأوّل أنّها جاءت بعد زيارته إلى سورية ولقاء مُطوّل مع الرئيس بشار الأسد، والثّاني أنّها تمّت قبل أسبوعين من بِدء المرحلة الثانية من العُقوبات الأمريكيّة على طِهران، وتتضمّن مُحاولة منع الصّادرات النفطيّة الإيرانيّة إلى عدّة دول من بينها تركيا.
العِبارة التي وردت في المُؤتمر الصّحافي الذي عقده السيد ظريف مع نظيره التركيّ جاويش أوغلو ولفتت أنظار الكثيرين هي “سنعمل على إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين تركيا وسورية، ونتفهّم مخاوف تركيا من التّهديدات الإرهابيّة، وأكّدنا لها أن السّبيل الأفضل لإنهائها هو تواجُد الجيش السوري على الحُدود”.
ما يُمكن فهمه من هذه العبارة هو وجود مُبادرة إيرانيّة، وربّما بدعمٍ روسيٍّ، لتحقيق مُصالحة بين الجارين السوريّ والتركيّ تفتح صفحةً جديدةً في العلاقات بينهما بعد جفوةٍ استمرّت ثماني سنوات.
السيد ظريف توقّف في دِمشق قبل أن يحُط الرّحال في أنقرة، والتقى الرئيس الأسد مُطوّلًا، ونقل فحوى اللّقاء إلى الرئيس أردوغان عندما عقد جلسةً معه في المُجمُع الرئاسيُ استغرقت ساعةً ورُبع السّاعة تقريبًا بعيدًا عن أجهزة الإعلام وكاميرات المُصوّرين.
جاويش أوغلو، وزير الخارجيّة التركيّ قال في المُؤتمر الصحافي نفسه “في الميدان السوريُ لدينا خِلافات مع إيران، ولكنّنا قرّرنا التّعاون معها للوصول إلى حلٍّ سياسيّ”.
هذا التّصريح يُؤشّر على ترحيبٍ تركيٍّ رسميٍّ “مُبطّنٍ” بالمُبادرة الإيرانيّة، لأنّها تأتي في تناغُمٍ مع جُهود روسيّة في المِضمار نفسه، واستكمالًا لمُقترحات الرئيس فلاديمير بوتين بإعادة إحياء اتّفاق أضنة (1998) لتأمين حُدود البلدين وتعاونهما للتصدّي للإرهاب الذي تُهدّدهما.
بعد ثماني سنوات من الأزمة السوريّة، واستعادة الجيش السوري لمُعظم أراضيه، وتعاظُم الدّعم الأمريكيّ للأكراد في شمال سورية وشرق الفرات، باتت المُراجعة مطلوبةً من قبل قيادتيّ البلدين، وباتت الأجواء مُهيّئة للمُصالحة، وعودة العلاقات إلى طبيعتها السّابقة.
تركيا تُواجه مُؤامرةً أمريكيّةً تهدف إلى تقسيمها وتدمير اقتصادها، تحت ذرائع عدّة أبرزها عزمها شراء منظومة صواريخ “إس 400” الروسيّة، وليس أمامها غير التوجّه شرقًا إلى سورية وإيران لمُواجهتها، وكان السيد أوغلو يُحبّذ هذا التوجّه عندما أكُد على ضرورة العمل على رفع مُستوى التبادل التّجاري التركيّ الإيرانيّ من 10 مليار دولار مِثلما هو عليه حاليًّا إلى 30 مليار دولار، وإيجاد آليّات جديدة لهذا التّبادل على غِرار الآليّات الأوروبيّة المُتّبعة، أيّ تفادي استخدام الدولار تجنّبًا للعُقوبات أو كسرِها.

رأي اليوم

مستعمر جديد لا يحارب بالسلاح أو الرصاص، يحارب بالورود والكلام المعسول والضحكة الجميلة التي تنزرع على فمه، فنتمنى أن ننادي بكلمة الجلاء الذي نادى به أجدادنا قبل قرن، على الرغم أن هذه الكلمات لم تصدح بسهولة فقد كلفتهم الكثير من الدماء، لكنها تبقى الأسهل.


لم تهدأ غبار المعارك حتى طفا على السطح، نوع جديد من المستعمرين، نهجوا أسرع الطرق لتكديس الأموال واستلام المناصب وقبل أن يبحثوا لأنفسهم عن مجالات يغسلون فيها ماضيهم الذي تلوث بالسرقات والنهب دخلوا ميادين السياسة أو الجمعيات الخيرية.


فاختلف الشكل وبقي العنوان واحد فاستعمروا بلادهم بإساءة استعمال السلطة وبيع ممتلكات الدولة والعبث بالمال العام وقبول الرشى والتغاضي عن تصرف المجموعات التي تتلاعب بقوت الشعب، فعمد المحتل في هذه المرحلة الحرجة إلى التضييق على الشعب والتحكم بمصيره من خلال التلاعب بالأسعار وعدم الالتزام بالقوانين والأنظمة بحجة الأزمة وتداعياتها.

على المقلب الآخر لا بد أن نذكر المساعي التي تقوم بها الحكومة والقرارات التي تصدر عنها بين للحد من تصرفات هؤلاء الفاسدين، كتفعيل البطاقة الذكية ، ومخالفة السيارات “المفيمة” التي يعمد أصحابها لمضايقة الناس واستغلال نفوذهم أو سلطتهم لأخذ اعتبارات خاصة على حساب الآخرين، إضافة إلى منع اللباس العسكري في غير الأماكن المخصصة لها

فمهما طال الزمن لا بد أن يأتي اليوم الذي سنحتفل فيه بعيد جلاء ثاني يخلصنا من الفاسدين والمتعيشين على دماء الشعب السوري.

راضي بصراوي

شددت الولايات المتحدة حصارها على سوريا، ما أدى إلى أزمة خانقة في البلاد، وتخلى عدد كبير من السوريين عن سياراتهم و استعاضوا عنها بالتنقل سيرا على الأقدام، تجاوبا مع حملة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لتحدي الحصار .

شددت الولايات المتحدة حصارها على سوريا، ما أدى إلى أزمة خانقة في البلاد، وتخلى عدد كبير من السوريين عن سياراتهم و استعاضوا عنها بالتنقل سيرا على الأقدام، تجاوبا مع حملة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لتحدي الحصار .


الولايات المتحدة منعت السفن المحملة بالوقود من الاقتراب من السواحل السورية، ومنعت السفن الايرانية من عبور قناة السويس إلى سوريا بالضغط على مصر . ورغم نفي الحكومة المصرية لذلك، إلا أن الحكومتين السورية والإيرانية اكدتا هذا الأمر . ولا يبدو أن الرئيس السيسي يملك القدرة على مخالفة القرار الأمريكي.


وفي الشرق تراقب قاعدة ”التنف” الأمريكية الحدود السورية العراقية خوفا من تقديم بغداد يد المساعدة لدمشق في أزمتها، ولا يرغب العراق في اغضاب واشنطن بعد أن اعطته استثناء من العقوبات على إيران محدود المدة . بينما قامت السلطات اللبنانية بتفتيش السيارات السورية العابرة إلى سوريا بحثا عن أي عبوة بنزين يمكن أن يحملها المواطن السوري إلى بلده .


هدف واشنطن من الحصار ومنع سوريا من الحصول على الطاقة واضح، وهو الضغط على الشعب السوري كي يثور على السلطة، وهي سياسية قديمة مكررة، لم تنجح سابقا . فالولايات المتحدة حاصرت العراق في العام 1991 ولعقد ونيف من الزمن وجوعت الشعب العراقي، ولكن ما حدث ان واشنطن اضطرت بعدها إلى غزو العراق عسكريا ودفع المليارات على الحرب بالاضافة الى ملايين القتلى والجرحى من أبناء الشعب العراقي العزيز، ومن ثم خرج جنودها بالتوابيت بفعل المقاومة العراقية .


وبالمناسبة وللتاريخ في فترة الحصار على العراق، كانت سوريا الدولة الوحيدة التي لم تلتزم بالقرار الامريكي رغم الخلاف مع صدام حسين ، وأشترت النفط من العراق ونقلته بحافلات الركاب بالغالونات عبر الحدود البرية .


لا يمكن أن تقوم ثورة شعبية بعملية تثوير وتحريض، لأن مثل هذا السلوك، يؤدي إلى طريقين، أما الاقتتال والفوضى كما جرى في عملية التثوير والتحريض والتسليح في سوريا وليبيا سابقا أو التفاف الشعب حول قيادته لتحدي الحصار الأمريكي والإسرائيلي من خلفه، وهذا سيجلب تعاطفا شعبيا عربيا مع النظام السوري باعتباره يقف في وجه امريكا وهي في مرحلة تركيع المنطقة كلها خدمة لـ”إسرائيل” .


الثورات الحقيقية لمسها الشارع العربي في الجزائر والسودان وقبلها تونس ومصر وبدأ يميزها عن غيرها من الاعيب التدخل والتحريض وصناعة الفوضى واستخدام الشعوب كأداة لتحقيق أهداف سياسية .


الولايات المتحدة التي تتباكى على الشعب السوري، وتمنع عودة الاجئين السوريين الى بلدهم بدعوى حقوق الإنسان، هي الآن تحاصر وتجوع هذا الشعب القومي العروبي الأصيل باكمله وليس النظام . وأخوة سوريا العرب ينفذون أمر واشنطن دون مناقشة . كما هو معروف التزم رجال الأعمال الأردنيون بعد تهديد السفير الأمريكي لهم، بل التزم الأردن كله بالقرار الأمريكي، وفرمل الانفتاح على جاره السوري، رغم أن هذا ضد مصالح الأردن وشعبه، تماما كما فعلت دول عربية أخرى.


وفي الوقت الذي يقف فيه المواطن السوري طوال النهار للحصول على 20 ليتر من البنزين، ويعود إلى بيته ليجد أطفاله جالسين في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي طوال الليل، تجثم القوات الأمريكية على حقول النفط والغاز السوري في شرق سوريا، وتسرق موارد البلاد والشعب بالتعاون مع المليشيات الكردية الحالمة بقضم جزء من الجغرافية السورية لصنع دولة موالية لأمريكا و”إسرائيل” .

أكثر الظواهر غرابة في هذا المشهد كله، هو شماتة بعض المعارضة السورية من شعبها، وإعلان ذلك عبر صفحاتهم دون خجل . يقول بعضهم حسب المنشورات ” إن هؤلاء كانوا يصفقوا لدخول الجيش السوري إلى المدن والصواريخ على الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية ويستحقون العقاب”

كيف يمكن لمعارضة تدعي أنها تمثل الشعب أن تتشفى بآلامه؟ أكثر من عشرين مليون سوري تحت الحصار وثقل الأزمة، فمن تمثل المعارضة عندما تعتبر أن كل هؤلاء يستحقون العقاب . لم أعرف في كل حياتي معارضة تتقن فن ارتكاب الأخطاء مثل المعارضة السورية ورموزها.

كمال الخلاف

“داعش” التنظيم الذى أعلن لنفسه “دولة” على مساحة كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق تحول الآن إلى مجموعة عائلات موجودة داخل مخيمات في مناطق متفرقة، فهل خلف هذه المخيمات شبكات خفية من الخلايا؟

‏الآلاف من أسر المسلحين ما برحوا في سوريا والعراق، بعد أن كان الكثير منهم قد استسلم وخرج خلسة عندما فرّت الموجة الأخيرة من المدنيين من “الباغوز”.

‏ورغم أن “داعش” لم يعد يسيطر على أي أراضٍ في البلدين، وخسر أغلب قياداته وثرواته، وفقد الآلاف من عناصره، إلا أنه لم ينته بعد. 

‏يؤكد المحلل والباحث في مركز دمشق “مداد” تركي حسن للميادين نت أن البنية العسكرية لداعش انتهت، قائلاً إنه “يمكن أن يكون هناك مجموعات مسلحة نطلق عليها “الذئاب المنفردة” يتاح لها المكان في البادية”.

ومصطلح “الذئاب المنفردة” يعني الأفراد الذين يقومون بعمليات إرهابية بشكلٍ منفرد دون أن تربطهم علاقة مباشرة بتنظيم معين، وهي قد تطلق على أي شخص يشن هجوماً مسلحاً بدوافع عقائدية أو اجتماعية أو نفسية إلخ..

ولطالما عكف “داعش” على استخدام “الذئاب المنفردة” في أعماله الإرهابية لأن هذه الجماعة لا تطلب إلّا القليل من الدعم العملي، إلا أنه بمقدورها تنفيذ عمليات أكثر دموية، وقد تبنى التنظيم هذا النوع من الهجمات المنفردة.

“يمكننا القول إن “داعش” انتهى من حيث الوظيفة ، الجسم العسكري لداعش انتهى ولكن لا يزال له قدرة إعلامية وتمويل وأيضاً أفراد منتشرون في مناطقنا” يقول حسن. 

‏ويضيف أن الولايات المتحدة تعيد استثمار داعش وتشكّل حزاماً امنياً حول جسمهم”.

‏وفيما يتعلق بمصير عوائل المسلحين، رأى حسن أن هناك خلافاً حول وجودهم في بعض الدول، فرغم استردادهم من بعض الدول، إلاّ أن دولاً عدة ترفض ذلك، مشيراً إلى أن عدداً منهم سلّم للعراق.

‏وأكد أنهم لو كانوا في عهدة القوات السورية، لكان الأمر محلولاً.

‏ من جهته، أكد الخبير العسكري محمود عبد السلام للميادين نت أن تنظيم داعش في سوريا قد انتهى وتلاشى من حيث الشكل، ولكن من حيث المضمون فهو ما زال جاهزاً أن يطل برأسه عبر محاولات عدة. 

‏واعتبر عبد السلام أن الغاية التي أوجد من أجلها تنظيم داعش لا تزال قائمة والأهداف الأميركية التي تريدها حتى الآن لم تتحقق بكاملها لذلك فإنه “سيعود بأشكال أخرى”.

‏”أنا كمواطن سوري لا يهمني أن يتلاشى السلاح إنما الأخطر ممن يحمل السلاح الداعم لهذا التنظيم” يقول عبد السلام.

‏ويكمل قائلاً:” ليتم القضاء عليه يجب أن ننتهي من الفكر السلفي الوهابي”، مؤكداً أنه خلال فترة تواجد “داعش” تربى الكثير من الأطفال والشباب على رائحة الدم.

‏وختم الخبير كلامه بالقول “نحن نعلم أن هذا التنظيم لم ينته لأن اميركا قامت بنقل وتبديل مواقع هذه التنظيمات اي ما يسمى بـ إعادة الانتشار والتوزيع”.

المصدر: الميادين نت

طبعت أزمة الغاز والمازوت موسم شتاء 2018- 2019 بطوابير البشر والاسطوانات، وها هي أزمة البنزين اليوم تشعل موسم ربيع 2019 بأحدث طوابير السيارات.

إلا أن السوريين و”بالتخصص” واجهوا أزمتهم الجديدة بالقهر المغلف بالصمت تارة، وبالسخرية والنكات الملقاة على حيطان “الفيسبوك” تارة أخرى في الوقت الذي يقفون فيه عدة ساعات منتظرين البنزين على طوابير المحطات .

فماذا يمكن للمرء أن يفعل خلال ساعات الانتظار على الدور الذي يمتد مئات الأمتار غير تناول الطعام وشرب الأركيلة والمتة وتفقد اشعارات الموبايل والرد على البريد وسماع الأغاني ومشاهدة المقاطع وكتابة المنشورات والرد على المعايدات والمباركة بأعياد الميلاد والتفاعل مع مناسبات الخطوبة والزفاف والوفاة والولادة والطهور ؟.

هناك الكثير يمكن للمواطن فعله وهناك الكثير من المواهب التي انفجرت في انتظار البنزين، فأحد الظرفاء وجد بالانتظار فسحة للإبداع وإطلاق كلمات أغان جديدة، ربما يفكر بتلحينها وبيعها لاحقا لأحد مطربي الكازيات.

وأبرز تلك الأغنيات أطلقها سامر بعد أن شاهد خلاف بين أحد الأشخاص وأحد العاملين في كازية جرمانا بسبب تعطل “فرد الكازية” ووصل الأمر إلى إطلاق النار في الهواء لكن تدخل العقلاء حال دون سقوط جرحى وقتلى في المشاجرة.

فتساءل عن صاحب المشكلة الذي “خربط” الدور على الكازية قائلا ” مين كان بده يرمي حاله من سطح الكازية ؟ كرمال فرد الكازية ؟ يجيب المتهم ” أنا .. أنا .. على دور الكازية .. لو ما يتهدوا فيي .. كانت راحت عليّ .. وكان راح الدور عليي”

وأضاف سامر ” تذكّر .. أوف .. تذكر ..أوف .. كبر الطابور .. و خلص الطابور .. وبعدي عم أحلم بليلي وقف عالدور”.

وكتب روجيه نصر الله على صفحته “إني أسمع جعجعةُ ولا أرى بنزيناً .. علي الديك في حفلة الكازية” مؤكدا أن هناك “أخبار تفيد عن إمكانية دفع البدل خلال فترة تواجدك بالكازية”.

وتابع روجيه في منشور آخر “فتحت باب بيتي شفت جاري حامل بيدونين بينزين، وواقف قلتلو شو جار انحلت؟ قلي لا انحلت ولا توت.. بس الدور واصل لهون يا غالي”.

بينما تساءلت إحدى الفتيات المقبلات على الزواج ” بنزين تفتيلة العروس بالسيارات قبل دخول الصالة على أهل العريس أم على أهل العروس؟”.

وكتب آخر منشورا مهما يصف فيه رحله قامت بها مديرة مدرسة ابتدائية الى الكازية قائلا ” قررت مديرة المدرسة تنظيم رحله الى الكازية ليتعرف الاطفال على المعالم السياحية فاصطحب كل طفل “بيدون” 10 لتر”.

وتابع “وصلوا ليلا الى الكازيه حيث فرح الاولاد بمنظر الميتورات والشاحنات وحيث كانت الفراشات الجميله تطير حول “نبريش البنزين” والعصافير تزقزق حول السائقين”.

وأردف “استمرت الاحاديث الشيقه حتى الخيوط الاولى من الصباح واذ لاح في الأفق صهريج قادم من الشرق يختلط لمعانه مع اشعه الشمس الذهبيه فصاح الرجال الله اكبر جاء البنزين. و بدأت النساء يزغردن..و يتمايلن على ايقاع اغنيه البنزين الشعبية”.

وأضاف ” افسح الجميع الطريق للصهريج المبجل و عندما وصل الصهريج الى الكازيه ترجل سائق الصهريج وسأل صاحب الكازية إن كان عنده وقود للصهريج .. فضحك الجميع وعادوا الى منازلهم فرحين مسرورين بتلك الرحلة التي لم يستمتعوا بمثلها من قبل”.

وانتشرت على صفحات “الفيسبوك” صور للسوريين يشربون المتة والاركيلة وهم واقفون في الطوابير، بينما انتشرت صور قديمة لأشخاص يمتطون الأحصنة والبسكليتات في شوارع دمشق باعتبار أنه الحل الأنسب للتخلي عن البنزين.

وشرحت إحدى الفتيات قصة تعارفها مع صاحب السيارة الواقف أمامها على أحد طوابير البنزين عندما طلب منها ايقاظه من النوم عندما يصل البنزين ثم دعاها لتناول الطعام سويا، القصة التي تكللت بالنهاية بخطوبتهما وتوجههما لانتظار البنزين سوية.

وكتب آخر على صفحته “أ ن ت م ، ت ق ر ؤ و ن ، ا ل ح ر و ف ، ب ا ل ب ط ي ء ، ل ك ن ، ع ن د م ا ، أكتب هكذا تقرؤون بسرعه كأنكم سياره طلعت من الدور، و ر ج ع ت ، ع ا ل ك ا ز ي ة ، م ر ة ، ث ا ن ي ة “.

وفي الوقت الذي أطلق البعض النكات الساخرة من قلب محروق لمواجهة الواقع المرير، أطلق تجار الأزمة أفكاراً استثمارية فكتب أحدهم ” للبيع بداعي النعس دور اول على الكازية .. صحيح الكازية لسا ما فتحت بس الموقع استراتيجي.. للبيع بأعلى سعر”.

بينما نشرت إحدى الشركات إعلانا تؤكد فيه حل أزمة البنزين من خلال توفير “بسكليتات إلك ولنصك الحلو بكافة الأحجام ولكل أفراد الأسرة” وطبعا في نهاية المنشور “نقطة لتصلك الأسعار”.

أما أكثر المنشورات مأساوية فهو ما صرح به مصدر مسؤول بأن “الموظف المكلف بقطع الكهرباء في المدينة واقف على دور البنزين ونسي يقطع الكهرباء وسيتم تعيين موظف آخر نيابة عنه لذلك نعتذر عن استمرار تدفق التيار الكهربائي خلال هذه المدة ونعدكم بقطعها في أقرب فرصة بعد تعيين موظف آخر”.

و ناقش آخرون بشكل اقتصادي قرار وزارة النفط بيع البنزين بالسعر العالمي وتوقعت الدكتورة نسرين زريق أن يؤثر هذا الحال على الاقتصاد ويرفع اسعار السلع وكتبت “رفع دعم زائد مربح بتقصدو؟.. “.

وأضافت زريق “مصاريف الشحن ونفقات ادارية تضاف للسعر العالمي(٤٤٠ لليتر) قلتلي .. بنصير اغلى من بيروت.. بس مؤقت الحل للامانة لبين ما نخفف زحمة عالكازية وناخد ٤ ليتر نرجع فيهم عالبيت وننزل عالكازية تاني يوم ننتظر ..عالبطاقة السحرية “.

وأضافت ” أما أسعار السلع وشلل الاقتصاد وشو ممكن يصير بسعر الصرف مابيناتنا ..الرواتب ان شاء الله عمرها ما تصير بسعر عالمي .. والباخرة تبع المكثفات وصلت مع انه جماعة قناة السويس كزابين يعني.. علينا عقوبات بس بنقدر نشتري من لبنان يعني؟ ليش انعملت الازمة اصلا طالما من الاول فينا نجيب مكثفات بالباخرة وبنزين من لبنان ؟.

ولم يوفر السوريون المشاركة في اقتراح الحلول لأزمة البنزين التي تمر بها البلاد فاقترح قسورة حلا منطقيا وقال “ما مستاهله كل هالمرمطه منشان 20 ليتر كل خمس أيام .. صفو سياراتكن ونزلو مشي، ع فكرة التجربة حلوه وما بتنقص قيمتكن، بتزيد”.

من جهته اقترح رئيف بخاري حلا فريدا من نوعه لظاهرة الازدحام على الكازيات وهو أخذ البنزين إلى السيارة بدلا من أخذ السيارة إلى البنزين من خلال التعبئة “بالبيدونات” وكل صاحب سيارة “بيدونه بأيده” توفيرا للوقت والجهد والمال.

وبين السخرية والنكات والأراكيل والبيدونات والطوابير والتعارف والزواج، يقف مواطن “معتر” من هذه البلاد حائرا لا يعرف هل يضحك أم يبكي على ما تمر به هذه البلاد.

المصدر: تلفزيون الخبر

سنوات من السفر والترحال في المحافظات لم أتخيل يوماً أن عقربا صغيراً يقع أمام ناظري دوماً يشبه عقرب يتجاوز ساعة اليد أن يشكل لدي ذلك الخوف الكبير.. خوف طالما ارتفع درجة فدرجة كلما اقتربت من هدفي، إنه عقرب البنزين..

انطلقت قبل أن تبزغ شمس دمشق أشعتها، طالباً السفر إلى طرطوس لإداء الوظائف الموكلة إلي..بدأت المسير مبتسماً متفائلاً ببعض الامتيازات التي يمكن أن يحصل عليها المسافر بما يتعلق بالبنزين، على الرغم من التعب والنعاس الشديدين اللذين عانيتهما نتيجة الانتظار لأكثر من 5 ساعات لأحصل على بعض الليترات من كازيات دمشق.

مضى ساعتان على الانطلاق لتتحول ابتسامتي إلى ضحكة كبيرة وأصرخ بصوت مرتفع ” لقد وجدتها”. إنها الكازية.. نعم كازية وفيها 4 سيارات “يا سلام”.. اقتربت شيئاً فشياً حتى حان دوري بأن أتنعم ب 10 لترات من البنزين مكافأة لي على سفري خارج المحافظة.. إلى أن سمعت صوت “الزمور” الصادر من جهاز قراءة البطاقة الذكية، ليجيبني ذلك الرجل العجوز من أمام الجهاز، بصوته الرخيم: “ما بطلعلك.. الله معك”.. عندها شعرت قلبي قد توقف وأملي بالعودة أو الوصول إلى مقدي قد انتهى.

احترت في أمري وبقيت مكاني أفكر ماذا أفعل فلا أنا قادر على متابعة الطريق إلى حمص ولا أستطيع العودة إلى دمشق.. فإن (ميزة السفر) لن أحصل عليها إلا إذا سافرت في نفس اليوم وخلال 24 ساعة من التعبئة الأولى.. وأحتاج إلى يوم آخر لاستحق مخصصاتي.

اقتربت منه “بعد الانتهاء من ثورة الغضب” راجيا بضع ليترات بالسعر الذي يرغبه لكنه آبى ذلك الأمر مبينا أنه لا يستطيع التلاعب بالكميات و” ما في باليد حيلة”..

كانت كلمة “ما في باليد حيلة” كافية أن تجلسني نصف ساعة على قارعة الطريق بجانب سيارتي حتى جاء الفرج واقتربت سيارة “جمس” سوداء اللون ، ليسأل بعدها صاحب الكازية عن حالي.. ويطلب منه أن يعبئ له جزء من مخصصاته بعد أن ” فول له سيارته “.

وانتهت معاناتي الآنية لإنتقل، إلى ماذا سأفعل بعد نصف ساعة من المسير…

…يتبع

راضي بصرواي

على مدار ساعة كاملة، حاول لاعب كرة السلة السوري الشهير عمر حسينو استجداء الابتسامات «عنوة» من المشاهدين، خلال عرض الحلقة الأولى من برنامجه الجديد «عنا شو»، عبر قناة «سما» السورية يوم أمس.
هكذا خاض «الكابتن» السوري تجربته التلفزيونية الأولى، وألقى خلالها مجموعة من «الدُعابات» في سلة الجمهور، في محاولة جديدة لإدخال هذه النوعية من البرامج إلى الإعلام السوري.
ظهر البرنامج الجديد كمحاولة استنساخ رديئة من برنامج «لهون وبس» الذي يقدمه الممثل الكوميدي هشام حداد على lbci، بدءاً من أداء المقدم وحركاته، إلى الديكور، والفرقة الموسيقية التي بدت مثيرة للشفقة، كأنها مجرد جزء من الديكور، وغاب التواصل تقريباً بين المقدم وأعضائها الذين قدموا وصلات غنائية رديئة بمشاركة اللاعب السابق.

وكانت الكارثة عندما تورط أحد العازفين بالمشاركة في صناعة «إيفيهات» مع مقدم البرنامج، حيث كانت النكات مرتبكة ومصطنعة وغير مضحكة من الطرفين.
جمع فريق الإعداد عدة مواضيع مستهلكة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «البطاقة الذكية» و«شم الشعلة»، وعلّق عليها اللاعب السابق بطريقة نمطية.
في حين «استهلك» الممثل السوري باسم ياخور معظم الحلقة الأولى من البرنامج «الساخر»، حيث حلّ ضيفاً على صديقه القديم، في لقاء تلفزيوني رتيب، وطريقة أسئلة تشبه نمط التلفزيون السوري في التسعينيات، بدأه بالسؤال المعروف «ما هو أقرب الأدوار على قلبك؟».
استنكر مقدم برنامج «كاش مع باسم» الهجوم على دخول غير المتخصصين إلى مجال تقديم البرامج التلفزيونية، وتحدث «ببساطة» واستسهال عن مهنة الإعلام وأنها لا تتطلب سوى القدرة على التعامل مع الكاميرا!
وعلى طريقة «بيت فستق»، أشاد حسينو (1972) بالمواقف الوطنية لـ «جودة أبو خميس»، الذي وجه نقداً لاذعاً للحكومة السورية.

وبعد عرض الحلقة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، ووجد البعض أن الإعلام السوري «يستخف بالمشاهدين، ويفرض عليهم عبر شاشاته أشخاص ثقيلي الظل ويحاول تعويمهم كأشخاص كوميديين»، فيما قال أحدهم ساخراً «أخاف إن امتنعت عن الضحك على هذه السماجة أن أتعرض للمحاسبة من فرع الجرائم المعلوماتية».

أما أحد خريجي الإعلام، قال إن «الشاشات السورية تفتح أبوابها لكل من هب ودب، متجاهلة وجود كم هائل من الصحفيين السوريين العاطلين عن العمل، والذين يملكون الخبرة الكافية لإعداد وتقديم هذه النوعية من البرامج».

وقدم جمهور السوشال ميديا نصيحة للقنوات السورية بالتخلص من عقدة تقليد الإعلام اللبناني الذي بات يعاني من الرداءة أساساً، والعمل الجدي على إبداع برامج مبتكرة تناسب المجتمع السوري، بعيدة عن فكرة النسخ واللصق.
وصوب البعض سهام نقده نحو مقدم البرنامج الذي وصفه البعض بـ «المهرج البائس الذي استنفد كل الوسائل الممكنة لإضحاك الناس دون جدوى، في حين رأى معلق آخر أن اللاعب السوري يحاول استنساخ تجربة نظيره اللبناني طوني بارود.

وبينما طالب آخرون بإعطاء البرنامج فرصة ثانية وعدم الحكم عليه من الحلقة الأولى، رأى معظم المعلقين أن البرنامج لم يحقق الهدف الأهم منه وهو «إضحاك المشاهدين»!.
وتأتي التجربة «الكوميدية» الجديدة للرياضي السوري، بعد تجربة مخيبة قدمها زميله عماد جندلي، على الفضائية السورية في برنامج «كلام كبير»، والذي فشل في تقليد أحد البرامج اللبنانية، وحصد الكثير من الانتقادات التي كانت كفيلة بإيقاف عرضه على الشاشة!.

صدام حسين – الأخبار

المكان: حي من أحياء دمشق أزوره لأول مرة وسائق التاكسي يلف بي حائراً دون أن نهتدي للعنوان المنشود.
الزمان: ساعة قبل موعد عمل هام للغاية.
مددت رأسي من شباك السيارة الذي أطبق حرفه على رقبتي …استوقفت أحد المارة … رجلاً في منتصف العمر يمسك بيده كيساً من البامية..
–    أخي بتعرف وين حي الجمعية؟؟
–    وين دلّوكي؟
–    أخي أنا اسأل لأني ما بعرف بالمنطقة …
–    ليش لوين رايحة عدم اللامؤاخذة؟
–    على الحي اللي سألتك عليه..
–    نعم نعم …تذكرت … اسمعي يا أختي: أول حارة على اليمين … تجدين مفترق طرق.. اسلكي المفرق الأيمن …. تجدين بقالاً …على كتف البقالية الأيمن ستجدين دخلوجة (بمعنى دخلة صغيرة )… ادخلي “الدخلوجة” وأكملي لآخرها … هناك اسألي أي عابر سبيل …مين ما سألت بيدلك …
–    مشكور يا أخي …
اتبعت تعليماته بحذافيرها وإذ بي أدخل متاهةً أخرى أمرّ وأدهى …درنا في مكاننا وتكررت أسماء المحالّ وتداخلت “الدخاليج” فلم نرَ شيئاً مما وصفه لي فاعل الخير الذي سألته …

لم أجد حلاً إلا سؤال شخص آخر …شاباً عاقد الحاجبين معقوف الشاربين.

سألته عن الحي ذاته فأجابني باستهزاء:
–    من هذا ” الفهيم” الذي دلك إلى هنا؟ عليك الرجوع “أناريين” (كلمة أصلها فرنسي حرّفها إلى اللهجة السورية بمعنى إلى الخلف )  ثم تتجهين يساراً …. ستجدين مفترق طرق.. اسلكي المفرق الأيسر …. ستجدين مصبغة …على كتف المصبغة الأيسر تجدين زاروبة “حارة ضيقة” … ادخلي “الزاروبة” وأكملي لآخرها … هناك اسألي أي عابر سبيل …مين ما سألتِ بيدلِّك …

شكرت الشاب وطلبت من سائق التاكسي الاتجاه تبعاً للمعلومات التي أدلى بها … ووصلنا بالفعل بعد عناء إلى حارة مسدودة …
مضت ساعة ونصف من الزمن في سؤال المارة …. كلٌّ يجيبني باتجاه مختلف … كلُّ يكذِّب أقوال من سبقه ويعيدني إلى نقطة البداية …. تمنيت أن يجيبني أحدهم بكلمتين: ” لا أعرف “، لكن الكل يعرف، و ” مين ما سألت يدلني ” …

عدت أدراجي خائبة بعد أن فاتني الموعد المنشود ودفعت ثمن جولتي بسيارة الأجرة ” ما فتح و رزق ” بعد أن رأيت خانة الآلاف في رقم عداد سيارة الأجرة الأحمر تتزايد و تتضاعف باضطراد مرعب. لكنني مع خيبتي شعرت بالسعادة المطلقة … لم أصل إلى العنوان وفاتني  الموعد لكن خصلة ” إغاثة الملهوف ” لا تزال مزروعة في قلب كل مواطن شريف … جرب أن تسأل هنا عن أي شيء: عن وجهة معينة … طبخة معينة … ثاني أوكسيد المنغنيز …. علوم ما وراء الطبيعة … الانشطار النووي … “ومين ما سألت بيدلك “.

ديما سراقبي

تابعونا