خاص رسول _ إحسان مرتضى

بسم الله الرحمن الرحيم: قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) صدق الله العظيم

كثر الهرج والمرج في الأيام القليلة الماضية حول{ حماس } حيث إنتشر خبر حول نية القيادة السورية إعادة العلاقات مع حماس وإعادتها للحضن السوري وقد إنقسمت الصفحات الوطنية إلى ثلاثة أقسام : القسم الأعظم جداً يرفض رفضاً قطعياً إعادة المصافحة وتوابعها وقسم بسيط وأنا منهم كتم الغيظ وانتظر الخبر الرسمي ليبدي رأيه فيظل الخبر{ فيسبوكي} وقسم بسيط وبسيط جداً ورغم أنه يحوي صفحات هامة إنبرى لتبرير الموقف وأيده وخلق أعذار ما أنزل الله بها من سلطان بعد أن إستعمل شعارات براقة { نضع يدنا مع الشيطان من أجل القضية الفلسطينية } { يجب توحيد كل قوى المقاومة تحت قيادة واحدة والإبتعاد عن العواطف } { نسحب حماس من الحضن التركي والقطري ونضعها تحت جناحنا } { كلب يعوي معك ولايعوي عليك !!!} {إبتعدوا عن العواطف وقضية دم الشهداء وعيشوا الواقع }

إلى أخره من شعارات مُختلفه تفتقت بها أذهانهم فقط ليأخذ حسب مفهومه شهادة حسن سلوك وأنه مؤيد لمواقف القيادة …وللأسف خسر هذا القسم الأخير مصداقيته في التفكير الحر وإبداء الرأي نتيجة الموقف المبدأي ولكن كسب نقطة هامة في أنه يصلح للتصفيق وأنه يصلح لأن يكون برلماني في برلمانات الدول العربية …

إلى أن جاء البيان الحكومي الرسمي بنفي وتكذيب الخبر والتأكيد على الموقف المبدأي من الإخوان المسلمين وبالتالي من حماس وأعتقد الجميع إطلع عليه .

المشكلة أن البعض نسي من هي حماس واعتبرها منظمة تقع في بلاد الأسكيمو تأثرت بالميديا الإعلامية للربيع العربي فاتخذت موقف وأصدرت بيان لاغير ثم تجلت لها الحقيقة فعدلت عنه . نعم كُنا في يوم من الأيام نعتبر حماس حركة مقاومة فلسطينية تسعى لتحرير فلسطين وأيدنا ودفعنا لها بالمال والسلاح وأحد أسباب الهجوم الكوني على سوريا عدم موافقة القيادة على إغلاق مكاتب حماس وإخراجها خارج سوريا وعدم مساعدتها ..الخ وطبعاً أقول سبب من الأسباب وليست كل الأسباب .

لا أريد العودة إلى الأخوان المسلمين ومن أنشأهم ولا إلى حسن البنا اليهودي المغربي الأصل وصاحب الإسم المستعار { البنا } وهو إشتقاق من البنائين الماسون وقصة بريطانيا وقصة سيد قطب وإعتماد الإخوان على أفكار إبن تيمية التكفيرية الخ فالكل يعرف تلك الأمور ولكن للناقش ماذا فعلت حماس .

إن وجود حماس في غزة هو عملياً الدرع الواقي للعدو الصهيوني من هجمات الشعب الفلسطيني مثلها مثل سلطة أوسلو ولاتختلف عنها ولكن تم إنشاؤها لتكون اليمين المتأسلم الذي يستقطب الفلسطينين في وجه اليسار الذي كان له دور كبير في مقارعة العدو الصهيوني { المنظمات الفدائية ومن بينها فتح } والذي ذاب في النهاية بعد عدة إغتيلات لقادته وبعد أن إحتواه ياسر عرفات تحت إسم منظمة التحرير ومن ثم حمل غصن زيتونه وتوجه للأمم المتحدة وهذا له حديث آخر وأصبحت مهمة منظمة التحريروبالتالي سلطة أوسلو إعتقال من يقوم بعمل فدائي ضد الكيان الصهيوني تحت شعار التنسيق الأمني !!!!!

في السابق كُنا فعلاً نحاول أن نغض الطرف عن إخوانية حماس في سبيل أن تظل لنا يد في دعم الشباب الفلسطيني المقاوم في غزة ولكن كما خدعنا أردوغان في قضية سفينة مرمرة وغيرها خدعتنا حماس ..فحماس تعاملت مع المخابرات السعودية والأردنية والموساد لإغتيال الشهيد عماد مغنية وظل الأمر وقتها ضمن إحتمالية خيانة أفراد عملاء .

الإخواني يعتبر وطنه مكان أن تصل إليه سجادة صلاته ولايهمه لاقضية فلسطين ولاتحرير فلسطين وأردوغان أكبر دليل .. عندما حولت حماس وجهة بندقيتها إلى صدر الجيش والشعب العربي السوري كان موقفاً إخوانياً بحتاً لاجدال فيه وعندما إعتبرت منهج التكفير أساسياً { فكر إبن تيمية ومن بعده محمد بن عبد الوهاب } يُجيز قتل وذبح كل من يتنفس في سوريا ولايكون إخوانياً وأنا لا أُبالغ فالكل كفرة ..بنظرهم عندما تجد ألاف الفلسطينين أتو من الداخل ومن غزة وأدخلوا جبهة النصرة للمخيمات وحفروا الأنفاق بالحفارات الإيرانية التي كانت يجب أن تحفر أنفاق في فلسطين وعندما ترى الإنتحارين ولا أنسى طبيب فلسطيني ذهب لتركيا ليدخل إلى سوريا ويُفجر نفسه بيننا هنا تعلم أنه مبدأ وفكر وليس خطأ تكتيكي … أين الإستشهاديين بين جنود العدو ؟ إختفوا وأصبحوا إنتحاريين بين السوريين بمختلف أطيافهم أين الأنفاق من غزة إلى داخل الكيان الصهيوني ؟ لا أثر لها

قد يقول قائل وصواريخ حماس ألم تسمع بها ؟ الجواب أعطني عدد القتلى الصهاينة نتيجة صواريخ حماس ولاننسى 600 صاروخ في إحدى الجولات نتج عنها جرحى لايتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ولكن كان لابد منها لسببين الأول إستهلاك تلك الأسلحة التي تصلهم ……وذلك بالإتفاق مع العدو الصهيوني عن بنوك أهداف خلبية وسموت خاطئة كي يطمئن العدو لعدم تراكم الأسلحة التي نُرسلها كحلف مقاومة ونساهم في تصنيعها كي لاتصل في يوم من الأيام ليد الشرفاء ..والثاني خلق المبررات لقيام العدو الصهيوني بالإنتقام من الشعب الفلسطيني وحصاره وتجويعه وترويعه كي يهاجر وقتل أكبر عدد ممكن بالغارات الجوية وغيرها بينما قادة حماس مهمتهم في غزة الإعتقالات والسجن بحجج واهية وهم يعيشون في رفاهية ورغد العيش بالمال القطري

عندما تغتال حماس مهندس الصواريخ السورية التي أرسلناها لحماس { اللواء نبيل زغيب وعائلته بالكامل } عن طريق المسؤول الأمني لحماس { كمال غناجة }يجب أن نعلم بأن المحرك صهيوني بإمتياز والهدف المطلوب هدف موسادي وبتعليمات الموساد الصهيوني وليس كما قال المأفون إسماعيل هنية مُقلم الأظافر { أظافر القرضاوي } : نحن لانقف بالباطل مع الذين وقفوا معنا بالحق .. بل هو عرقلة واضحة لمسيرة تطوير الصواريخ السورية التي تأخذها حماس منا لقتال الصهاينة ومعاقبة من يجرؤ على المساس بالكيان الصهيوني … عندما لاتجد حمساوياً واحداً قيادي كان أو فرد أعلن إنشقاقاً أو رفضاً للأوامر ورفض توجيه البندقية إلى سوريا تتأكد بأن إيديولوجية الفكر الحمساوي راسخة من القواعد للقيادات وليس سيطرة الإخوان على القيادة العليا لحماس{ كما يدعي البعض } وخاصةً أنك أمام منظمة وليس جيش نظامي

فاليوم يدفع السودان بأبناء الجيش السوداني لقتال اليمن غالبيتهم مُكرهين وغير قادرين على رفض الأوامركونه جيش نظامي ولكن من يتطوع في منظمة عن مبدأ { تحرير فلسطين } يستطيع الإنسحاب متى أراد والإنضمام لصفوف منظمة أخرى وهناك الكثير من الفلسطينيين يقاتلون جنباً إلى جنب مع الجيش العربي السوري وأنا من عاصروا المنظمات الفدائية في بداية الثورة الفلسطينية وعملوا لثلاث سنوات في العمل الفدائي في بداية السبعينيات ومُطلع تماماً على طبيعة تلك التنظيمات وعملها فلا أحد يدعي أنه نقل البندقية من كتف إلى كتف مُرغماً ..

لقد أوقفت حماس العمليات الفدائية داخل الأرض المُحتلة والتي كان المناضلين ينقلون المواد المُتفجرة بالغرامات إلى داخل الأرض المحتلة لتشكيل عبوة ناسفة أو حزام ناسف وأصبح المقاوم الفلسطيني بين فكي كماشة حماس من جهة والعدو الصهيوني من جهة أخرى مما حدا بالمناضلين الفلسطينيين إلى التحول لمعادلة السكين والطعن ومعادلة الدهس بالسيارت

العدو الصهيوني أقرب لحماس من أي جبهة أخرى ولكن حماس توجهت إلى كل دول الربيع العربي النجس إما عملاً أو موقفاً لتناضل ضد الشعوب والجيوش العربية وتُعيد أمجاد وأحلام الخلافة العثمانية النجسة فلا أحد يكلمني عن القومية العربية وعن ضرورة تحرير فلسطين بالنسبة للفكر الحمساوي وكل دول الربيع العربي النجس شرعت أبوابها للصهاينة وما يُسمى بالمعارضة السورية يمينها ويسارها يقبع تحت أرجل الصهاينة والشواهد لاحصر لها …وزيارات قادة كلاب الفورة للكيان الصهيوني أكبر دليل

عندما يُساهم الكيان الصهيوني في الفورة السورية بالعتاد والسلاح ويستقبل جرحاها ويقوم بالقصف لمواقع الجيش العربي السوري فلا داعي لأحد بأن يقول خطأ من موقف حماس وأهلاً بها بعد التوبة …فهي في خندق واحد مع الكيان الصهيوني الخلاصة :أصبح الشعب الفلسطيني محكوماً بزنادقة حماس والسلطة وماعليه سوى الثورة عليهم ليستطيع متابعة الثورة ومسيرة التحرير حماس لاعودة لك للحضن السوري وغير ذلك حديث مشبوه

المهندس :إحسان مرتضى

خاص رسول _ محمد ديب حاج صالح

الخطى الثابتة والنهج التحرري التي تسلكه إيران يجعلها أقوى في سبيل تقطيع كل خيوط الخضوع التي طالت جيرانها بالمنطقة والذين جِيشوا ضدها ،الأساليب القديمة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية في مهاجمة ومحاصرة الشعوب لم تتغير الهمجية والعنجهية والاستعلاء فُكرهَ ونمط سياستها بالتسلط على تقدم وازدهار الشعوب ، الاستكبار الأمريكي ينحدر أمام الصلابة الإيرانية التي لم تعهدها أمريكا بتاريخها المتسلق على حساب كثير من الشعوب ،ليس من المنطقي مقارنة ليونة و التنازل بعض الشيء للولايات المتحدة مع إيران بالمفاوضات الأمريكية الكورية مهما كانت الولايات المتحدة متضررة من أمتلك بيونغ يانغ للسلاح النووي، فهنا لابد لترامب وصقوره التروي والحذر بالتعامل مع إيران لأنها تهدد وجودها بالمنطقة (القواعد الأمريكية بالخليج )  وأمن حلفائها وفي مقدمتهم السعودية وإسرائيل.

ترامب لا يريد الحرب ويرغبُ بمفاوضات مع إيران بدون شروطٍ مسبقة ولكن يريد أن تتخلى إيران عن صناعة الأسلحة النووية ،فجاء الرد الإيراني على لسان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي( لا نية لإيران بتصنيع أسلحة نووية واستخدامها ) أثناء لقاءهِ رئيس الوزراء الياباني في طهران الذي جاء من أجل وساطة تخفف من حدة التوتر الإيراني الأمريكي ،ولكن مقصدُ زيارة “شينزو أبي ” رسالة من ترامب إلى الإيرانيين فوضعت تحت مؤخرته في ظل التأكيد الإيراني عبرَ عنهُ السيد خامنئي    لرئيس الوزراء الياباني ((( الأميركيون ليسوا أهلاً للتفاوض في ظل الحرب الاقتصادية التي يشنونها ، ترامب لا يستحق أن نتبادل الرسائل معه ، نحنُ لا نشككّ في حسن نواياكم وجديّتكم لكن فيما ،يخصّ رسالة رئيس الولايات المتحدة، فإنني لا أعتبر أنّ شخص ترامب جدير بتبادل الرسائل وليس لديّ ردّ عليه ولن أردّ عليه، لا نثق أبداً بأمريكا ولن تتكرّر تجربة المفاوضات السابقة المريرة مع أمريكا ضمن إطار الاتفاق النووي لأنّ أيّ شعب حرّ وعاقل يرفض التفاوض في ظلّ الضغوط ))) ،الإيرانيون قالوها مراراً وتكراراً لا نفاوض تحت الضغوط ولن نستسلم للحرب النفسية الممنهجة من قبل الإدارة الأمريكية لاركاعنا التي مازالت مستمرة بعمليات مباشرة ( العقوبات الاقتصادية المتزايدة في الآونة الأخيرة وكان آخرها فرضُ عقوبات على قطاع البتروكيماويات، تصنيف الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، الحشود العسكري في منطقة الخليج العربي بإرسال حاملة الطائرات لينوكلن ،إلى التهديدات بين الحين والأخر بشنِ عمل عسكري ضد إيران. )

أو أعمال غير مباشرة تُعد تأجيجاً للأوضاع لممارسة المزيد من الضغط على إيران وحلفائها بالمنطقة ( تفجيرات ميناء الفجيرة ١٢ مايو ، استهداف السفارة الأمريكية في بغداد ١٩ مايو واتهام الحشد الشعبي الحليف لإيران بالعملية ،التفجير الذي طال ناقلتي نفط في بحر عُمان ١٣ يونيو )،حادثة بحر عُمان ومآلاتها ،كمن يضعُ العصا بالعجلات (العراقية والعُمانية واليابانية ) التي تسير قدماً لتخفيف حدة التوتر الأمريكية الإيرانية وتجنيب المنطقة ويلات الحرب ، رغمَ  التصريحات الأمريكية المستفزة التي أطلقها بومبيو كتقييم لحادثة بحر عمان بإشارة إصبع الاتهام لإيران ولكن الحكمة الإيرانية سبقتهُ وأطفأت فتيلَ الحرب عندما أرسلت فرق الإنقاذ البحرية لمساعدة طواقم ناقلات النفط ونقلهم لبر الأمان خطوة تُعبر عن حُسن الإيرانية الرافضة للحرب وبنفس الوقت جاهزة للرد بحزم على كل من يُهدد أمنها .

الأمريكيون لا يفعلون ما يقولون ،إذا كان ترامب يريد التفاوض مع إيران فلا داعي للتصريحات الاستعلائية معلقاً على حادثة بحر عمان  ( ترامب: من المبكر جداً “حتّى مجرّد التفكير” بإبرام اتفاق مع إيران ) و المرفقة ايضاً بأعمال استفزازية من شأنها إشعال الفتنة بالمنطقة بين إيران وجيرانها الخليجيين ،الأمريكيون مخطئون إذا أرادوا تطبيق معادلة ١١ أيلول بالحرب على إيران كما فعلوها في العراق وأفغانستان، عليهم أن يعلموا أن الصبر الإيراني سيقوض الحرب الاقتصادية المفروضة و القدرات العسكرية الإيرانية قادرة على تهديد الوجود الأمريكي بالمنطقة أن كان بأمن إسرائيل أو دول الخليج العربي، فالضربات الحوثية تزلزل عروش ممالك النفط ويُسمع صداها بالبيت الأبيض من صراخ حلفاء واشنطن ( السعودية والإمارات)

إذا كان من المُبكر إبرام اتفاق أمريكي إيراني حسبَ رأي ترامب عليه أن يعلم أن مهلة الستين يوماً التي أعلن عنها الرئيس الإيراني حسن روحاني بخصوص خروج ترامب من الاتفاق النووي شارفت على الانتهاء في ظل فشل المساعي الأوربية بضبط سلوك حليفهم الأمريكي للعمل بمضمون الاتفاق المبرم بين إيران ودول (٥+١) عام ٢٠١٥ ،الإجراءات الإيرانية اللازمة لكبح جماح الأطماع الأمريكية بدأت من أعلن الرئيس حسن روحاني “٨/٥/٢٠١٩”  الرد الأولي من إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي ( إمتناع  إيران عن بيع الفائض من اليورانيوم والماء الثقيل حسب الإتفاق المبرم بين إيران ودول ٥+١ ) .

الصبر الإيراني لا يُختبر تاريخها المعروف بالصبر والصمود الأزمات الإقتصادية والضغوطات الأمريكية لم تكن وليدةَ اليوم ،الحرب الإيرانية العراقية ٨ سنوات ،و بيع إيران برميل النفط ب ٧ دولار في ازمتها آنذاك ولم تنهار .

شينزو أبي سوف يُعيد رسالة ترامب التي لم تقرأ من قبل الإيرانيين  ، ولكن الإيرانيون أرادوا أرسال رسالتهم للعالم أجمع لن نفاوض تحت الضغوط وعندما يكون ترامب صادقٌ مع نفسه  بالطبع ستكون الأمور تسير نحو الأفضل .

الأعمال الاستفزازية الفتنوية المجهولة المنفذ ستستمر بغض النظر عن توجيه اصبع الاتهام لإيران لأنه أمر طبيعي في ظل وجود أطراف تسعى لتأجيج الصراع المتمثلة بفريق الباءات الأربعة ( بن سلمان و بن زايد وبنيامين نتنياهو بولتون) وحتى لوكان ترامب يدرك خطر الانزلاق للحرب فالحكمة الإيرانية هي من تضع الذرائع والحجج الأمريكية بخانة الاتهامات الباطلة عند الحديث عن الأمن والاستقرار في المنطقة.

إيران مستمرة في مجابهة الضغوطات الأمريكية واتخاذ حزمة إجراءات جديدة بعد انتهاء مهلة الستين يوماً سيكون لها وقعها عند الجلوس على طاولة المفاوضات في ظل العجز الأمريكي على تطويعها .

……….

هل تتدخل الدول المتضررة من حوادث التفجيرات في منطقة الخليج العربي  لإنهاء الصراع بين الطرفين الإيراني والأمريكي لأن حركة الملاحة الدولية التي باتت تُهدد بالخطر على الجميع ،أما تُترك الأمور لمصيرها المجهول ؟

خاص رسول _ محمد اسماعيل مرتضى

(البكالوريا) هي  ليست مرحلة ثانوية فحسب بل هي  دموع أمهات ودعاء آباء وعمر أجداد مضى بانتظار هذا اليوم الفيصل ، الذي سيحكي قصة حياة اثنا عشرة  سنة من طلب العلم والمعرفة ، فكيف ستنتهي هذه الحكاية وما هو الحلم الذي ينتظره شبابنا

من مدينة دمشق وفي حي الصناعة  ومن امام مدرسة “رياض قصار ” ودعت  منال  ابنها  حسين “طالب بكالوريا” وفي قلبها غصة وخوف عما سيحدث له في قاعة الامتحان سائلة ً الله أن يكون من الناجحين ، انتظرت الأم ابنها على الرصيف العتيق كحال باقي الأمهات رافعة يديها إلى السماء متأملة ً خروجه أو خروج أحد الطلاب ليطمئن قلبها على كيفية الأسئلة وحال الطلاب لكن بعد مضي نصف الوقت على الامتحان كانت المفاجئة!!

حيث كان حسين مع زملائه أول من خرج فرحاً مقبلا ً يدي والدته على ما كتبه في امتحان (الفيزياء )

وفي مقابلة لموقع رسول مع حسين  مرتضى قال :” كانت الأسئلة بسيطة ومريحة للطلاب والكثير من زملائي خرجوا فرحين والراحة النفسية التي استقبلنا بها مبعوثي التربية هي التي ساهمت بنجاحنا في هذه المادة وأضاف ” كنت خائفاً قبل الامتحان ودموعي تملئ عيني وتمنيت أن احصل على علامة النجاح فقط ،  لكن عند ما قرأت الأسئلة تيقنت أنَني سأفرح قلب أمي بالعلامة التامة فالأسئلة كانت منطقية لكل من درس  ، ولكل مجتهد ٍ نصيب .

 يذكر أن وزير التربية عماد العزب صرح في لقاء له مع صحيفة الوطن أنه  : لم يشهد في تاريخ سوريا مثل هذا الرضى الطلابي على أسئلة امتحانات الشهادة الثانوية كما حدث اليوم.. مضيفاً أن الوزارة وفت بوعودها بطرح أسئلة منطقية ومدروسة ومناسبة للطلاب.

هدى علي

في عالمٍ يُمارَس فيه الفساد من قبل عصابات مهمتها كبت الحريات، عالم يغيب فيه سماع الصوت وتُبعَد فيه الآراء وتتجاهل المصالح.
عالم يُقتنص فيه أناس يدافعون عن الحقيقة ويتكلمون جهاراً ضد الغطرسة والاستبداد.
هؤلاء الأناس يعيشون حياة التضييق تتم مطاردة كلمتهم الحرة، فيُخطفون ويُسجنون ويُنال من استقلاليتهم، محاولين كم أفواههم في صمتٍ مخيف.


ففي الرابع من الشهر الجاري قام حزب العمال الكردستاني “الأسايش” باختطاف مراسل الإخبارية السورية محمد توفيق الصغير أثناء سفره بين القامشلي والحسكة، وتم ذلك على خلفية قيام الصغير بتصوير حرائق حقول القمح في القامشلي فعملت عصابات “الأسايش” إلى اقتياده إلى مكان مجهول أثناء سفره والتي تتحمل هذه العصابات المسؤولية الكاملة عن سلامته.


حيث تتعرض محاصيل القمح والشعير في محافظة الحسكة لحرائق متنقلة ويتهم الأهالي عناصر “الأسايش” بالتسبب بتلك الحرائق ولا سيما أنها تحصل في محاصيل لمزارعين يقفون إلى جانب دولتهم سورية.


ومن حق الصحفي الحر أن يسلط الضوء على الأمور التي تهم بلاده لينشر فيها كلمة الحق ويوضح سبب المخاطر المحيطة، مبيناً الأسباب والنتائج والحلول الناجعة.


ومن جهته أدان اتحاد الصحفيين السوريين هذا التصرف وجاء في بيان للاتحاد نشر على موقعه على الانترنت، “ينضم الاتحاد الدولي للصحفيين إلى اتحاد الصحفيين السوريين في إدانته هذا الانتهاك لحرية الصحافة ويطالب بالإفراج الفوري عن الصغير”.


حرية الصحافة وحرية التعبير هي من حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف وأي انتهاك تجاه هذا الحق المتعارف عليه دولياً يجب أن يُدان ويُواجه بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.


عالمٌ بلا صحافة هو مبتغى الكثيرون بمختلف تسمياتهم وانتماءاتهم الذين لا يرغبون بإعلاء الكلمة الحقة، لأن الصحافة تعني فضح ممارساتهم، لذلك تعتبر عدوتهم الأولى.
ولكن عجلة الصحافة لن توقفها عصى المخربين المهترئة… فالشمس لا تُغطى بغربال.

خاص رسول _ محمد ديب حاج صالح

اللعبُ مكشوف والأوراق التركية تلعبُ وتُفرشُ واحدة تلو الأخرة أمام ضربات وصمود الجيش السوري ،التصعيد التركي بدعمه للجماعات الإرهابية واضحٌ ولا لُبس فيه ،المراوغات (السياسية والعسكرية ) التركية في إدلب لم تجدي نفعاً ولن تحقق مبتغاها ، التصعيد التركي في الأيام القليلة الماضية تمثلَ بإرسال قوات عسكرية إضافية لنقطة المراقبة التركية الأمس ٦ يونيو شملت ( ٢١ آلية عسكرية من الجيش التركي دخلت من معبر كفرلوسين واتجهت إلى نقطة المراقبة في مورك، وتتألف من مصفحات وناقلات جند وسيارات ضباط (عدد 6) وسيارة إسعاف، ويرافقهم 15 سيارة رباعية الدفع. ويأتي ما سبق بيومين دخول رتل للجيش التركي أيضًا إلى نقطة المراقبة في شير المغار بجبل شحشبو في ريف حماة الغربي )، ليضاف إليه تزويد الجماعات الإرهابية بطائرات مسيرة حسبَ ما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية  ٢ يونيو بالأمس نقلاً عن السكان المحليين بمحافظة إدلب أن ( جبهة النصرة الإرهابية تمكنت في الشهر الماضي من استجرار ٥٠٠ طائرة بدون طيار متوسطة الحجم عن طريق أحد الوسطاء المحليين بإدلب الذي استطاع إدخالها إلى المحافظة عبر الحدود التركية بالتعاون مع تجار أتراك متنفذين ،وتم نقله منتصف الشهر الفائت إلى جسر الشغور وتم تخزينها في أحد مقرات الحزب الإسلامي التركستاني الإرهابي بالقرب من مشفى جسر الشغور).

ليضاف إليه سلسلة من الهجمات الإرهابية باتجاه قرى تل ملح والجبين وكفرهود في ريف حماه الشمالي الغربي محاولة منهم لإرباك الجيش السوري بقطع طريق محردة_السقيلبية والتي استطاعت السيطرة على المناطق المذكورة ، وحملت المعركة التي أطلقتها الفصائل الإرهابية ، عدة مسميات اختلفت بين فصيل وآخر، إذ أطلقت عليها “الجبهة الوطنية للتحرير” مسمى “دحر الغزاة”، بينما “هيئة تحرير الشام” أسمتها بـ”غزوة المعتصم بالله المدني”، أما “جيش العزة” فأطلق عليها مسمى “كسر العظم”.

لتهتني تلك الهجمات بخسائر كبيرة بالعتاد والأرواح حيث تحولت تلك السيطرة للجماعات الإرهابية على المناطق المذكورة لكمين أفضى لمجزرة بدبابات ومدرعات وأفراد الجماعات الإرهابية واستطاع الجيش السوري التقدم من جديد وتمكنه بالسيطرة على بعض القرى ومتابعته للسيطرة على ما تبقى لتبوء تلك المحاولة اليائسة من قبل الجماعات الإرهابية المدعومة من العدو التركي بالفشل .

المعارك العنيفة التي تدور في ريف حماه الشمالي بين الجماعات الإرهابية والجيش السوري لم يسبق له مثيل لاستماتة الإرهابيين(التركستان الاوزبك والايغور )  باعتبار أن الموت  مصيرهم المحتوم ،والوقت نفسه إقدام تركيا بدعم الإرهابيين كمن يُقدم على الانتحار زعمً منهُ انهُ سيغير شيء.

والجدير بالذكر أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي لها الأربعاء ٥ يونيو قالت : أن المحادثات مستمرة بين العسكريين الروس والأتراك لمنع التصعيد في إدلب.

وأضافت  أن روسيا لا تزال متمسكة بالاتفاقيات التي توصلت إليها مع تركيا حول استقرار الوضع في إدلب وتوصلت روسيا مع تركيا، في أيلول من العام الماضي، إلى اتفاق في قمة مدينة “سوتشي” الروسية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان، يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خط التماس الفاصل بين الجماعات الإرهابية والجيش السوري  ويواصل عسكريو دولتينا الاتصالات الدائمة وتنسيق أعمالهم من أجل منع تصعيد ، وإرساء الاستقرار بالمنطقة. وقالت زاخروفا إنه لا يمكن لبلادها “التغافل” عما وصفته بـ “الأعمال الاستفزازية الخطيرة للإرهابيين التي تهدد القاعدة الجوية في حميميم والعسكريين السوريين والسكان المدنيين”. وأعربت عن “قلق موسكو” من الوضع في إدلب حيث لا يتخلى “الإرهابيون عن محاولاتهم الرامية لمفاقمة الوضع عن طريق تنظيم استفزازات جديدة باستخدام الأسلحة الكيماوية”.

ممارسات الضغط التركي في الشمال كثيرة المُستندة على التطمينات الأمريكية بأن هناك حلول مرتقبة للأزمة السورية وأن لتركيا نصيباً منها ،حيث قال جيفري المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا في مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية ، الخميس 6 من حزيران، إن أمريكا وتركيا يعملان معًا من أجل تغيير نظام بشار الأسد، وإنهاء الصراع العسكري في سوريا وإنشاء لجنة دستورية ،ليضاف إليه وعودٌ سابقة من جيفري لاردوغان بإنشاء منطقة آمنة للأكراد ونقاط مراقبة تركية تشرف عليها .

ولن تكون إلا أضغاث أحلام.

…………

ويذكر أن البنتاغون في بيان صادر الجمعة ٧ يونيو: يمهل أنقرة حتى 31 تموز/ يوليو المقبل للعدول عن شراء صواريخ “اس 400” الروسية   ،  والتي سُبقت بتأكيد روسي بأن صفقة   S400  مع تركيا قائمة .

اردوغان اليوم بعد انهزام مشروعه وحلمه التوسعي بفرض الهيمنة الإخوانية وتبدده شيئاً فشيئاً من ليبيا إلى مصر وسوريا بات اليوم أمام مصيره الأخير ، ما بين S 400  و F 35 ،  أما أن يمضي بالنهج الأمريكي للحصول F 35  وحلم المنطقة الآمنة، ذلك يعني الدخول في صدام مباشر مع الجيش السوري في إدلب حسب الرغبة الأمريكية لإطالة أمد الحرب في سوريا والجيش السوري لن يقف مكتوف الأيدي ، أو إكمال ما بدأهُ مع شركائه الروس والإيرانيين لتسوية الأزمة السورية، وخاصة إنهاء تنظيم جبهة النصرة الإرهابية المنصف عالمياً على لائحة الإرهاب وإدخال باقي الفصائل بتسوية شاملة وفق التفاهمات التي تمخضت عن اجتماعات استانة وسوتشي ، للظفر ب S 400  وتسوية الملف الكردي بما ينهي التوجس التركي المستقبلي من الطموحات الكردية .

بنهاية المطاف لا التركي ولا الأمريكي بمقدرتهم منعُ صاحب الأرض بالوصول إلى أرضه.

مثل كل عام، في يوم الجمعة الاخير من شهر رمضان المبارك، يحيي محور المقاومة يوم القدس العالمي للتنديد باحتلال الكيان الصهيوني للقدس، من ضمن ما يحتله هذا الكيان الغاصب من أراض عربية وما ينتهكه من مقدسات اسلامية ومسيحية في فلسطين المحتلة، وحيث كانت المناسبة قد اطلقتها الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني، دأبت اغلب حركات محور المقاومة ودائما في المناسبة السنوية، عبر رسالة عسكرية وحاسمة، على الاضاءة على قدراتها الصاروخية للتعبير عن موقفها المقاوم الثابت في مواجهة الاحتلال.
في متابعة سنوية لمستوى رسائل محور المقاومة الصاروخية في الذكرى، كنا نلمس كل عام تطورا واضحا في قدرات ومميزات ما يعرض او ما يتم الاشارة اليه من صواريخ، في عروض مكشوفة، او في تقارير موثقة بالصور والمستندات، والهدف دائما الكشف عن اسلحة كاسرة للتوازن من ضمن معادلة الردع التي تحكم مسار الصراع والمواجهة مع العدو الاسرائيلي.

في غزة، وعلى الرغم من تصاعد الضغوط والحصار الذي يمارسه كيان العدو كل عام، نلمس الارتفاع المضطرد بمستوى وفعالية الصواريخ التي تمتلكها المقاومة في القطاع، وذلك بطريقة عملية فرضت نفسها في الوصول الى تل ابيب والى مناطق الاحتلال عام 48، متجاوزة منظومات صواريخ الدفاع الجوي العدوة (القبة الحديدية والسهم وغيرها)

وقد رأينا في غزة كيف لعبت وتلعب صواريخ المقاومة من دور حاسم في تثبيت موقع المقاومة الفلسطينية في حماية القطاع وايضا في حماية الضفة الغربية بطريقة غير مباشرة، وايضا في تقوية موقف وموقع الفلسطينيين أزاء قضايا وملفات الاحتلال، وبالأخص بمواجهة صفقة القرن التي، ان تم عرقلتها حتى الان، فبسبب معادلة الردع التي فرضتها صواريخ المقاومة، والتصريح الاخير لرئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، والذي اوصل عبره بكل ثقة ووضوح، رسالة حاسمة للعدو، محورها القدرات الصاروخية للمقاومة وتطورها واهدافها المستقبلية.

من جهة اخرى، لا ضرورة لتفصيل ملف صواريخ حزب الله الكاسرة للتوازن، وتأثيرها في الصراع ضد العدو الاسرائيلي، قبل التحرير عام 2000 وخلال حرب تموز عام 2006، وما فرضته بعدها من معادلات ردع، ثبتت موقف الدولة اللبنانية لناحية عدم التنازل عن السيادة، لا في البر ولا في البحر، والحراك الاقليمي والدولي الذي يعيشه لبنان والمحيط حاليا حول ملف ترسيم الحدود وتحديد حقوق لبنان في المتوسط من الغاز والطاقة، وموقعه كدولة تناقش وتُحَضِّر للتفاوض غير المباشر لتثبيت حقوقه من موقع الند للند، هو خير دليل على قدرة تأثير صواريخ المقاومة في الصراع مع العدو، وخطاب امين عام حزب الله اللبناني الاخير فيما خص الجدال الدولي والاقليمي حول حقيقة وجود او عدم وجود مصانع صواريخ نوعية ودقيقة في لبنان، كان واضحا في القرار الحاسم بعدم التخلي عن نقطة القوة “الصاروخية” في تحصين عناصر الموقف اللبناني في هذا الصراع التاريخي.

في اليمن، كانت لافتة مناورة الجيش واللجان الشعبية في تطوير الصواريخ الباليستية واستعمالها سلاحا نوعيا كاسرا للتوازن، وفارضا معادلة ردع الغت ميزة التفوق الجوي لتحالف العدوان في المعركة، وقدرات وامكانيات تلك الصواريخ وتأثيراتها العملية، في الداخل على كافة جبهات المواجهة، او في خارج الحدود، مباشرة داخل المحافظات السعودية الحدودية مع اليمن على المستوى التكتيكي العملياتي، او بعيدا في العمق السعودي، في الرياض او ينبع على البحر الاحمر، على المستوى الاستراتيجي الاقليمي والدولي، فرضت نفسها عنصرا رئيسا في معركة الصمود والدفاع عن اليمن، واللافت في الموضوع هو ما قاله مؤخرا وزير الدفاع اليمني، حول مسار تطوير وتصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة المسلحة والذي سوف يتوَّج قريبا بتطوير وتصنيع الدفاعات الجوية المختلفة.

واخيرا، تبقى صواريخ ايران الباليستية الاستراتيجية، والمستوى الدولي الذي تتميز به، بقدراتها وبامكانياتها الضخمة، تبقى علامة فارقة في المواجهة الواسعة التي تقودها الجمهورية الاسلامية الايراينية ضد الولايات المتحدة الاميركية وضد الكيان الصهيوني، وحيث كان التصويب الاميركي الجدي عند الانسحاب من الاتفاق النووي معها، يتعلق من جهة بقدرات ايران الصاروخية وليس النووية التي تستطيع امتلاكها متى ارادت، ومن جهة اخرى يتعلق بما تقدمه ايران من امكانيات وخبرات في مجال تطوير وتصنيع الصواريخ لكافة اطراف محور المقاومة، يمكن استنتاج اهمية دور الصواريخ الايرانية في المواجهة الواسعة في المنطقة والعالم بشكل عام.

المصد: المردة

خاص رسول _ محمد ديب حاج صالح

السودان من البلدان العربية التي لم يصلها  ما يسمى ” الربيع العربي ”  لأنها تعيش بأجواء الخريف العاصف منذُ عقود (من الحرب الأهلية ما بين عامي ١٩٥٥ -٢٠٠٥ وانتهاءها بالانفصال بين الشمال والجنوب إلى حرب دارفور الدامية ، والتي عصفت رياح هذه الحروب بحياة مئات الآلاف من السودانيين ،سمومُ الربيع العربي المشؤوم حطت رحالها بالسودان مؤخراً ، بدءاً من الاحتجاجات التي طالبت باستقالة رئيسها عمر حسن البشير وعلى أثرها تنازل عن الحكم أبريل ٢٠١٩ ، الذي وصل إليه بانقلاب عسكري ١٩٨٩ ،وتلتها تولي المجلس العسكري الحكم المؤقت بقيادة وزير الدفاع أحمد بن عوف ريثما تهدئ موجة الغضب بالشارع السوداني والعمل أصولاً بما يمليه الدستور السوداني ،إلا أن بن عوف قدم استقالته بعد ٢٤ ساعة فقط من توليه مهام المجلس العسكري لتنتقل بذلك لقائد القوات البرية عبد الفتاح البرهان ،الأمور إلى هنا كانت تسلك المسار الصحيح على أمل تحقيق تطلعات الشعب السوداني،  ولكن مخاوف قوى المعارضة السودانية وفي مقدمتها (قوى الحرية والتغيير ،تجمع المهنيين السودانيين ) تجسدت بتكثيف المطالبة بتسليم السلطة إلى الحكم المدني بعد تمديد المجلس العسكري فترة حكمه للبلاد التي أعلن عنها بن عوف مُدة سنتان ، و أول المعارضين له محمد حمدان حميدتي قائد قوات الدعم السريع وطالبه بأن تكون المدة لا تتجاوز ستة أشهر وإيجاد حلول لأزمة البلاد الإقتصادية .

توجس الشعب السوداني كان بمكانه ليس من تعنت المجلس العسكري بعدم تسليم السلطة للحكم المدني فقط بل ظهور حميدتي وتصريحاته التي تنذر بعاصفة من الدماء ستضرب السودان وتوجهات وآمال شعبه ،محمد حمدان حميدتي اليد اليمنى ل “عمر حسن البشير “والقوة الضاربة التي حسمت العديد من الرهانات أيام حكم البشير وخاصة حروب إقليم دارفور ،حميدتي متزعم ما يسمى (جنجويد) قوات الدعم السريع فيما بعد، هي عبارة عن تجمعات قبائل (البدو) ذات أصول عربية معظمهم يعملون برعي المواشي من الإبل والابقار استخدمهم البشير لفرض سيطرة حكومته المركزية على اقليم دارفور ،والتي تم تشريع عملهم فيما بعد بقوة رديفة للجيش السوداني وسميت بقوات الدعم السريع عام ٢٠١٠ ،والجدير بالذكر أن محكمة الجنايات الدولية أصدرت عام ٢٠٠٩ مذكرة اعتقال بحق عمر البشير لارتكابه جرائم حرب في دارفور ، بالإضافة لمطالبة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان عمر البشير بإنهاء وحل قوات الجنجويد (قوات الدعم السريع) واصفت إياها بالمليشيا القبلية عام .

حميدتي يتصدر المشهد السوداني بعدة تصريحات لاقت استياء و تخوف الشارع السوداني من أن تسلك البلاد طريق لا يُحمدُ عقباه لأن السودان غارق حتى أذنيه بمستنقع النزاعات والتخبطات السياسية والأمنية المرهونة لعدة قوى عالمية تتصارع على مصالحها بالسودان وجوارها ،وأبرزها الصراع الإخواني (تركيا وقطر ) مع الوهابي (السعودية والإمارات) والتي تُعد السودان إحدى مضامير الصراع الإخواني الوهابي على العالم العربي والإسلامي بعد ليبيا وسوريا ولبنان والعراق ومصر وغيرها  .

ومن أبرز تصريحاته بعد ظهوره على واجهة الساحة السودانية وتسلمه نائب رئيس مجلس العسكري ٣٠ أبريل/نيسان: يصرح “لا فوضى بعد اليوم” ، تهديدٌ للإمساك بزمام الأمور بالقبضة الحديدية معيداً أيام دارفور الدامية من جديد متجاهلاً شعباً يريد الخروج من عباءة التبعية التي البسها عمرو البشير للسودان ( الحرب اليمنية مع السعودية والإمارات التي أدخل البشير جيشهُ فيها ،جزيرة سواكن التي منحها البشير لتركيا وغيرها من التدخلات الأجنبية بموافقة البشير عليها والتي لا جدوى منها للسودان سوى المزيد الدمار والدماء )

 يضاف إليها جملة من التصريحات والأقوال واضحة النوايا الخبيثة :

٢١مايو/أيار: حميدتي يهدد من يضرب عن العمل بأنه لن يعود إليه، ردا على دعوات للعصيان المدني.

٢٤ مايو/أيار: حميدتي يزور الرياض

٢٥ مايو/أيار: البرهان يزور مصر.

٢٦ مايو/أيار: البرهان يزور الإمارات.

حميدتي في ضيافة محمد بن سلمان بالسعودية .

٢٧ مايو/أيار: حميدتي يعتبر أن المعارضة غير جادة وتريد حصر دور الجيش، ويؤكد أن “المجلس العسكري شريك”.

سلسلة من الأحداث والزيارات المكوكية لرسم المسار والتصريحات المفصلية بتاريخ السودان التي ستحدد مستقبل السودان تبين وبدون اكتراث لطموحات الشعب أن المجلس العسكري السوداني بقيادة ” عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان حميدتي قائد قوات الدعم السريع” سيسيرون بذات المسار والسلوك الذي انتهجهُ البشير ، بمواصلة التعامل مع المحور السعودي والإماراتي والمصري لمواصلة ما بداؤها من حرب اليمن التي يُعد حميدتي ضليعاً لإشراكه قواته (قوات الدعم السريع) ،وبحسب تقريراً صحفي ٢٩ ديسمبر ٢٠١٨ لجريدة النيويورك تايمز الأمريكية عن مشاركة أطفال سودانيين لا يزيد عمرهم عن 14 عامًا في حرب اليمن، ويمثلون خط الدفاع الأول على الأرض للتحالف الذي تقودهُ الإمارات و السعودية. وجدَ التقريرُ أيضًا أن الرياض تدفعُ ما يقابل عشرة آلاف دولار أمريكي لمشاركة الطفل الواحد حيثُ تدرج المبالغ دوريًا بحسابات خاصة بالقوات ببنك فيصل الاسلامي بالخرطوم . بالإضافة لسعي المجلس العسكري قطع اليد الإخوانية (المتمثلة بقطر وتركيا ) بأوامر سعودية إماراتية، ويذكر ان  السلطات السودانية  صرحت ٣١ مايو ٢٠١٩ ( انها ضبطت أجهزة اتصال بالإضافة الى أموال وكشوفات تحتوي على أسماء من قيادات النظام السابق حيث يشتبه أنها قادمة من حكومة قطر) ونشرت قناة الجزيرة على حسابها في تويتر أن السلطات السودانية قررت سحب تراخيص العمل لمراسلي وموظفي شبكة الجزيرة بعد أن أبلغت مكتب القناة بالخرطوم  بقرار المجلس العسكري إغلاقها للمكتب والتحفظ على أجهزتها .

ليضاف إليه بعضُ التصريحات المستفزة والتي تُصغر وتُحجم الشعب السوداني الذي يرغب بتقرير مصيره والتخلص من الهيمنة الخارجية على الداخل السوداني و جاء ما يلي:

٢٨ مايو/أيار: حميدتي يقول “معقول الناس دوْل تستلم البلد، دي مشكلة”، التصريح بمبدأهِ ومضمونه استصغار واستخفاف بالشعب السوداني وكأنه يعيش بحكم شريعة الغاب ،والقوي يتحكم بالضعيف حسبَ شريعته وهواه .

١ يونيو/حزيران: حميدتي يقول “تشكيل حكومة مدنية في الأوضاع الحالية سيكون نوعا من الفوضى، والمجلس العسكري سيحسم أي أعمال فوضى بالقانون”، أي قانون يطالب باستخدام القوة أنهُ قانون القبلية الذي نشأ منهُ حميدتي وشرعهُ البشير في عهده .

ومن ضمن الأعمال التعسفية  التي اتخاذها المجلس العسكري حسب ما نشرت صحيفة التحرير السودانية ٤ يونيو ٢٠١٩: قوات الدعم السريع منعت المواطنين من أداء صلاة العيد واستخدمت الرصاص الحي والغاز ضدهم .

………………

بالإضافة لإصدار المجلس العسكري في السودان ظهرَ ٥ يونيو ٢٠١٩ قرار يقضي باعتقال نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان

سلوك ونهج المجلس العسكري السوداني بقيادة البرهان ونائبه حميدتي واضح المعالم سياسية كم الافواه ولجم حقوق الحرية للشعب السوداني ، والمُضي قدماً بحسب الأوامر والإملاءات السعودية والإماراتية .ونحنُ أمامً عدة مسارات لمآلات الوضع الراهن ، أما أن يدخل السودان بحروب أهلية أشدُ سعيراً من سابقتها تفتك بالسودان من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه في ظل تمسك طرف الصراع الآخر (الإخواني) بتواجده بالسودان، والحرب التي ستكون أسوأ من الكارثة الليبية نظراً لتاريخ السودان المليء بالحروب والنزاعات والصراعات .؟

أو حلول مرتقبة تدعو للتهدئة وضبط النفس من جميع الأطراف وهذا الامرُ مستبعد لتعدد الجهات الأجنبية التي تتصارع على مصالحها في الوطن العربي والسودان إحدى الميادين بين الوهابية الإخوانية الذين يتسابقون للسيطرة والهيمنة على العالمين العربي والإسلامي ؟

 السعودية والإمارات لن يتخلُ عن المجلس العسكري السوداني الحاكم للبلاد حالياً  بقيادة البرهان ونائبه حميدتي لإكمال حرب اليمن وإنهاء التواجد الإخواني فيها.

خاص رسول _ فارس العزير

“سارا” ذات الثالثة والعشرين عاماً، في سنتها الأخيرة في جامعة، تائهة بين أوراق بحثها تارةً، والذي ستقدمه كمشروع تخرج بعد أن اتمت سنونها الأربع في جامعة دمشق، وتارةً تائهة بين أوراق مقرراتها وكتبها لحفظ المعلومات وكتابتها في الامتحانات، بُعيد عيد الفطر.

هو ما اتفق عليه وزارتي التعليم العالي والتربية على أن تكون الامتحانات العامة في 10\6\2019 أي بعد أيام عطلة العيد السعيد مباشرةً.

وليس بعيداً عن حرم الجامعة، يستيقظ “مهدي” في ثالث الثانوي قسم (العلمي)، بينما والديه يتبادلون التهنئة والتبريكات بالعيد، سيكون منغمساً بالألوان التي خطها على أوراقِ كتبه ودفاتره، عله يحصل على درجات تخوله دخول اختصاص الطب الذي حلم به بعد أن ارتفعت معدلاته السنة الفائتة.

موعد الامتحانات ضيق الخناق على الطلاب وجعل عيدهم في مهب النسيان بين طيات الكتب ومئات الصفحات المنهكة للأعصاب المستنزفة للشعور، بعدما كان العيد المنفس الوحيد لرئتين حياتهم حيث عايشوه بجميع تفاصيله وجوانبه.
الفرحة تقلصت لدي شريحة معينة من المجتمع عندما وضعت في إطار الامتحانات.

اما الشريحة الأخرى سيقضون أيام العيد كما كانوا يفعلون كل سنة يعيشون اجوائه وافراحه ويستمتعون بجميع جوانبه.
فالعيد يعود كل عام بالفرح والسرور مجدداً، ويجمع في طياته الفرح والحب في الآن معاً.

خاص رسول _ محمد ديب حاج صالح

حشود تجمعات أحلاف اجتماعات مؤتمرات قمم ، منها طارئة ومنها اعتيادية  ،عمليات فرز هنا وهناك لا رمادية ولا حياد أما معي أو ضدِ ، بات اليوم المشهد العربي والإسلامي  والخليجي على وجه الخصوص بهذه الصورة إرضاءً لقوى عالمية مستفيدة بالدرجة الأولى، لم يعد خفياً حجم الأدوار التي تلعبها بعض الأنظمة العربية لمحاربة ومهاجمة إيران لإخضاعها انصياعاً وامتثالاً لأوامر المحور الأمريكي الإسرائيلي والتحدث بنفس اللهجة وتبني ذات الخطاب العدائي لإيران وحلفائها بالمنطقة ، خلاف إيران مع جيرانها (دول الخليج ) لا يفسد من الود قضية ولكن عندما يكون تنفيذاً لأوامر وفي طليعتها أمريكا وإسرائيل، هنا لا يعد خلاف بل إنماء صراع وجود ورهان إخضاع واركاع ، أمرٌ لا يختلف عليه أحد.   

الحرب والعداء لإيران لم يكن وليدَ اليوم بل إنما بدأ بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني الذي غير وقلبَ إيران من دولة تبعية لأمريكا وتُؤتمر بأوامرها إلى دولة مناهضةً لاستعلائها وغطرستها ،صدام حسين بدعمٍ أمريكي خليجي لا محدود أعلن الحرب على إيران لسبب واحد لا شك ولا ريبَ فيه وهو منعُ تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية إلى دول الجوار ولقبَ آنذاك ” أسد السنة ” لإعطاء ذلك الصدام الصبغة الطائفية ،١٩٨٠ إلى ١٩٨٨ ثماني سنوات من الحرب الإيرانية العراقية لم تخلف سو الدماء والدمار والقتل لكلا البلدين الجارين والخسائر الأكبر عصفت بالعراق وادخلتها بأزمة اقتصادية داخلية خانقة ترافقت مع خذلان داعميه لهُ مما اضطر آنذاك مجبراً للدخول إلى الكويت لتوجيه صفعة لداعميه ، وتعويض خسائرهِ حسب زعمه وسمي صدام آنذاك “راعي الإرهاب ” .

انتهت إيران من حربها مع العراق ونجحت بتحقيق تحالفات تجمعها مع سوريا والمقاومة اللبنانية لالتقائهم بعدة قضايا مصيرية أساسية لا يمكن المساومة عليها نهائياً (القضية الفلسطينية، الوقوف بوجه القوى الاستكبار العالمي) ،فيما بعد حضرت إيران  وبقوة في تموز ٢٠٠٦ وغزة  ٢٠١٤  وسوريا ٢٠١١ وحتى الآن  واليمن ٢٠١٥  وحتى الآن ايضاً بدعمها لحلفائها سياسياً اقتصادياً عسكرياً  الذين اصبحوا الآن حلفاء استراتيجيين (وجود أو لا وجود ) ،من مبدأ المصير الواحد ولابديل عنهُ هو المقاومة والممانعة المناهض للمخططات الإسرائيلية والأمريكية بالمنطقة ( مشروع الشرق الأوسط الكبير أبرز حدثاً بالصراع الوجودية والذي لم تُعرف لحد الآن حدوده في ظل توسع مخيلة الطمع والجشع الإسرائيلي بإغراء ومساندة من بعض الأنظمة العربية الذين يجهلون مصيرهم بهذا المخطط . )

٢٠١٩ العام الملتهب بأحداثه بين إيران وخصومها (المحور الصهيو أمريكي) ، ومن أبرز الأحداث التي تستوجب التوقف عندها :

  • مؤتمر حلف وارسو الذي اُنعقد منتصف فبراير  في  ٢٠١٩ في مدينة وارسو البولندية جمعَ عدداً من الدول العربية( السعودية  الإمارات قطر مصر ) ، دولاً أوربية موالية للنفس الأمريكي، والمتزعم بالطبع  الأمريكي والاسرائيلي ، والهدف واحد والبوصلة إيران لا غيرها محاربته وتحجيمها بكافة الأشكال  ،بالإضافة لمناقشة القضية الفلسطينية للانتهاء منها بتمرير ما  يعرف ب ” صفقة القرن ”  )إنهاء القضية الفلسطينية لصالح إسرائيل)، وبالطبع لم يحقق وارسو أهدافه لا شكلاً ( ترهيب وارعاب إيران )، ولا مضموناً ( أي أن هناك تحالفاتٍ جمعت هذه الدول لمحاصرتها والتضييق عليه أكثر) .
  • الحملة السياسية والعسكرية والاقتصادية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً على إيران (فرض مزيداً من العقوبات ،حشود عسكرية في الخليج العربي لممارسة أسلوب الحرب النفسية إرسال حاملة الطائرات لينوكلن للخليج العربي مزودة بقاذفات B 52    بالإضافة للقواعد العسكرية الموجودة بدول الخليج العربي،  ليقابل ذلك برد إيراني صارم ( امتناع إيران عن بيع فائض اليورانيوم والماء الثقيل حسب الإتفاق المبرم بين إيران ودول ٥+١ ك “رد” أولي عن الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي،  الحوثيون حلفاء إيران بالمنطقة يضربون خطوط النفط السعودية والتي تسمى ب (شرق غرب ) التابعة لشركة أرامكو بطائرات مسيرة موقعة خسائر كبيرة ك “رد” على الجعجعة الأمريكية والتأييد الخليجي الإسرائيلي للحرب على ايران إن حصلت بالمنطقة لربما يقدرون خطورة وحجم الأضرار الذي سيلحق بدول المنطقة إن حصلت الحرب ، والتي كانت هذه العملية الحوثية بمثابة (بروفا حرب) لخصوم إيران .ليدركوا حجم الحرب المدمرة المنطقة إن وقعت .
  • القمم السعودية الثلاث ( الطارئة منها ) التي استضافتها مدينة مكة المكرمة أطهر أرض واقدسها ،  تمحورت وتركزت حول التحشيد على الخطر الأكبر للعالم الإسلامي والعربي والخليجي ،الخطر الإيراني الذي يزعزع أمن المنطقة بواسطة حليفه اليمني (الحوثيون) الذين وجهُ اللكمات والصفعات للسعودية وأحد أبرز الأسباب التي دفعت السعودية لعقد هذه القمم و تعبئة الرأي العام العربي والإسلامي على إيران .

ما الذي أجبر السعودية لعقد هذه القمم الثلاث وبهذا التوقيت ،هل دليل عجزها وافلاسها أمام تنامي القدرات الإيرانية بالمنطقة المتمثلة بقوة حلفائها ؟

*الجعجعة والتهويل السياسي و والعسكري والإعلامي الذي شنتهُ الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة فريق الباءات الأربعة (بن سلمان ،بن زايد ، بنيامين نتنياهو، بولتون ) لضرب إيران انتهى وكان بمثابة سحابة صيف وذلك عند اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (لا حرب على إيران ونرغب بالتفاوض معها ،و إلغائها الشروط المسبقة للتفاوض .

* أوراق القوة، والمكانة التي باتت تتمتع بها إيران بالمنطقة مستمدة من صمود وقوة حلفائها والذين وجهُ رسائل واضحة للسعودية وإلى قممها ومن خلفه ويقف بصفها ايضاً:

  • الرئيس العراقي برهم صالح يعترض على إدراج بند بالبيان الختامي للقمة العربية يدعو لشيطنة إيران وعلى أنها الدولة المارقة عن القوانين والمواثيق الدولية وتدعم مليشيات إرهابية تهددُ أمن المنطقة حسبَ زعم المجتمعين.
  • القيادي بحركة حماس يحيى السنوار لأول مرة يعلن فيها ويوجه رسالة لكل المتآمرين على الشعب الفلسطيني الذين تركوا العدو الصهيوني ويهاجمون إيران قائلاً: (شكراً لإيران التي تدعمنا وتقف بجانبنا وتمدنا بالسلاح (، تزامناً مع مساعٍ من بعض الأنظمة العربية لتمرير صفقة القرن وتضليل وإشغال الرأي العام العربي والإسلامي بالخطر الإيراني.
  • حزب الله القوة الضاربة والكابوس المرعب لإسرائيل وتمثل ذلك مؤخراً بتصريح للسيد حسن نصر الله بيوم القدس العالمي ٢٥/٥ /٢٠١٩ عند تطرقه للحديث عن تصنيع الصواريخ الدقيقة معبراً عنها بكل أريحية قائلاً (وين المَشّكَل إذا صنعنا صواريخ دقيقة هيك منزيد الواردات المالية لخزينة الدولة).
  • ويضاف إليه:
  • القوة الحوثية والضربات المؤلمة التي وجهت إلى السعودية طيلة فترة الحرب اليمنية السعودية وخاصة الضربة مؤخراً (ضربُ خطوط النفط السعودية) وتشكيل توجساتٍ وهواجس مقلقة ومرعبة للسعودية.
  • الحكومة السورية التي أكدت مراراً وتكراراً أن إيران الحليف والصديق والداعم لنا بأزماتنا ومهما كثرة الضغوطات علينا لن نخرجها من سوريا ووجودها شرعي بطلب منا وتجمعنا معهم علاقات قوية وتحالفات استراتيجية ورؤى لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة (الخطر الصهيوني الذي يطمح لتقسيم المنطقة)

من حلف وارسو إلى قمم مكة الثلاث، نزوة عابرة لا أكثر ستذهب أدراج الرياح ولن تحقق أهدافها لا شكلاً ولا مضموناً، وهذا يدل عن تخبطٍ سعودي أمام التخلي الأمريكي عن قرار الحرب والذي اكتفى بتوقيع صفقات بيع أسلحة للسعودية وأخذ المزيد من الأموال لحمايته من الخطر الإيراني.

  • هل سيستمر الأمريكي بشماعة (الخطر الإيراني على السعودية) لسحب المزيد من الأموال حتى وقت لا يُعرف نتائجه؟

هل فعلاً ترامب مستعداً للتفاوض مع إيران بعد إعلانه إلغاء الشروط المسبقة للتفاوض واكتفاءه بنقطة واحدة هو تخلي إيران عن سلاحها النووي، مع العلم أن ما يقلق الولايات المتحدة أيضاً الترسانة الصاروخية الإيرانية للصواريخ متوسطة المدى بالإضافة للتطور التكنولوجي وخاصة مجال الحرب الإلكترونية وحادثة إنزال طائرة التجسس الأمريكية RQ_170 ٤ ديسمبر ٢٠١١ وتفكيك شيفراتها ما زال صَداها يهزُ الكيان الأمريكي.

إيران تريد التفاوض ولكن لا شروط ولا مساومات على برنامجه النووي، فلذلك هل يستأنف العمل باتفاق عام ٢٠١٥ بين إيران ودول (٥+١) أما أن هناك اتفاق جديد يرضي الجميع مع التأكيد أن إيران لن تتخلى عن حقها بالبرنامج النووي ،في ظل السعي العُماني العراقي للتهدئة وتجنيب المنطقة حربً مدمرة ولن تكون بلدانهم بمنأى عنها  ؟

**الكاتب المصري فهمي هويدي: أن 90 % من المؤتمرات الإسلامية التي عُقدت في العالم صناعة المخابرات الأمريكية **

لم تهدأ وتيرة اعتداءات الجماعات المسلحة ومحاولاتها تغيير خريطة السيطرة التي فرضتها انتصارات الجيش السوري مؤخراً، في ظل استهداف مستمر لمعاقل الإرهابيين في ريفي إدلب وحماة، وسط اختلاف في المواقف بين روسيا وتركيا حول العملية العسكرية السورية.

وحدات من الجيش السوري قامت بالرد على اعتداءات المجموعات الإرهابية المتواصلة على النقاط العسكرية المكلفة حماية القرى الآمنة المتآخمة لريف ادلب الجنوبي.

ونفذت ضربات مدفعية وصاروخية مكثفة على أوكار لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات المرتبطة به في قريتي ميدان غزال والهبيط بريف إدلب وذلك ردا على خروقاتهم لاتفاق منطقة خفض التصعيد. واسفرت تلك الضربات عن إصابات مباشرة في صفوف إرهابيي “النصرة” ودمرت لهم أوكارا ونقاطا محصنة كانوا يتخذون منها منطلقا لاعتداءاتهم على القرى الآمنة.

وفي سياق متصل دمرت وحدات من الجيش السوري عدة أوكار وتجمعات ومنصات إطلاق الصواريخ لإرهابيي “النصرة” في محيط قرى كفر عويد واحسم وخان شيخون والهبيط والشيخ مصطفى بريف إدلب الجنوبي.

كما احبط الجيش السوري هجوماً لمجموعات إرهابية على محيط ناحية “جب رملة” بريف حماة الغربي، التي استخدمت فيه طائرات مسيرة عن بعد، كانت هدفاً سهلاً للجيش الذي أسقطها بصليات مكثفة من رشاشاته الثقيلة، إضافة لمقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين.

وحول معضلة إدلب السورية المستعصية، فقد اختلفت المواقف من “هيئة تحرير الشام” الارهابية، بين موسكو وأنقرة.

حيث يرى مراقبون ان بالنسبة لتركيا، من المهم الحفاظ على الوضع الحالي في إدلب، لأنه يضمن مراعاة مصالح أنقرة في المفاوضات. وانه يمكن أن توافق تركيا على تسليم إدلب، مقابل إنشاء منطقة عازلة في شمال شرق سوريا وحل القضية الكردية. لذلك، فالقضاء التام على هيئة تحرير الشام الآن مكلف للغاية ولا يتوافق مع مهام أنقرة.. كما أن موقف أنقرة منها مختلف عن موقف موسكو. فهناك من يعتقدون بأن للتنظيم “جناحا معتدلا”، يتألف من أولئك الذين لا يشاركون (النصرة) الإيديولوجية “الجهادية”، لكنهم انضموا إليها لأسباب تكتيكية”.

فيما يرى آخرون أن من مصلحة موسكو تقليص المنطقة غير الخاضعة لسيطرة دمشق، ولكن من دون إفساد العلاقات مع أنقرة، ومع ضمان تشغيل طريقي حلب اللاذقية وحلب حماة.

من جانبها الدولة السورية مصرة على استعادة السيطرة الكاملة على البلاد، وهي عازمة على استعادة جميع المناطق وتطهير كل شبر من الاراضي السورية من دنس الارهابيين.

تابعونا