حين تآكل “فائض القوّة” الأمريكيّ!!!..

خالد العبود

حدّثتكم يوماً عن مفهوم ” تعطيل فائض القوة” عند الخصم، أو عند العدو، وهي نظرية استعملها الرئيس الأسد في وجه القوّة الغاشمة للولايات المتحدة، حين “دوّل المعركة” التي خاضها في مواجهة العدوان الأمريكيّ على سورية!!!..

لقد وسّع الرئيس الأسد جبهة المواجهة مع الولايات المتحدة، من خلال توسيع تحالفاته في هذه المعركة، أو في صدّه للعدوان عليه، حين خرط إلى جانبه “حزب الله” اولاً، ثم الحليف “الإيرانيّ” الذي عطّل إمكانية تدخّل التركيّ الذي كان مطلوباً منه امريكيّاً أن يفعل ذلك، واخيراً كان أن طلب حضور “الروسيّ” الذي منع إمكانية الانخراط الكليّ “للأمريكيّ” في هذا العدوان!!!..

هذا كان إنجازاً حاسماً للرئيس الأسد، حين استطاع أن يمنع “الأمريكيّ” من استعمال قوته الغاشمة الحاسمة في العدوان المباشر على سوريّة، وهو ما أطلقنا عليه منذ فترة مفهوم: “تعطيل فائض القوة”، وهو الفائض الحاسم الذي تمتلكه الولايات المتحدة، والذي تعوّل عليه في حسم أهدافها!!!..

اليوم نرى “الإيرانيّ” يستعمل ذات النظرية في “تعطيل فائض القوّة” الذي تمتلكه الولايات المتحدة على مستوى المنطقة، وتعوّل عليه في تأمين أهدافها في عدوانها على الجمهورية الإسلامية، وذلك باستراتيجية مختلفة عن استراتيجية الرئيس الأسد، وصولاً إلى واقع موضوعيّ يقول بأنّه ليس بمقدور الولايات المتحدة استعمال “فائض القوة” في وجه الجمهورية الإسلامية، بالرغم من أنّه “فائض حاسم” لكنّه لم يعد واقيّاً أو حامياً للمصالح والأهداف التي أعدّ من أجلها!!!..

من هنا نرى أنّ هذا الفائض الذي عوّل عليه أن يمنح إمكانية السيطرة والحسم “الأمريكيّ” بدا فائض عبء وفائض يمكن أن يوصف بأنّه “فائض متآكل”!!!..

بدون تعليقات

اترك تعليق