ما الأهمية الاستراتيجية لسيطرة الجيش السوري على “تل الملح”.. وماذا خسرت “جبهة النصرة”؟

خاص رسول

تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على تل ملح بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات عنيفة خاضها مع مسلحي جبهة النصرة وبذلك سيطر على بلدة الجبين نارياً بشكل تلقائي.

وأفادت مصادر ميدانية أن قوات الجيش السوري استعادت السيطرة على بلدة الجبين بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية المسلحة بينما أمّنت القوات منطقة تل الملح والتلال المحيطة تزامنًا مع رمايات نارية مكثفة باتجاه مواقع المسلحين الخلفية في الزكاة والأربعين وكفر زيتا والجبين بريف حماة الشمالي.”

وكانت “جبهة النصرة” قد سيطرت في وقت سابق على تل الملح عبر هجوم مضاد سمح لها بقطع طريق محردة- السقيلبية بفضل التعزيزات العسكرية التركية التي حصلت عليها – والتي شملت مئات المركبات والصواريخ المضادة للدروع وكذلك أكثر من ألف مقاتل تابعين لما يسمى “الجيش الوطني” الذي أنشأته تركيا.

وتشكل النقاط الثلاث (تل ملح والجبين ومدرسة الضهرة الواقعة بينهما)، مثلثًا يقطع الطريق بين بلدة محردة ومدينة السقيلبية الأمر الذي دفع الجيش السوري لتكثيف الهجوم عليها بهدف تأمين طريق محردة- السلمية.

وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور، أمين حطيط: “إن سوريا اعتمدت عمليات التحرير المرحلي؛ لذلك قامت التشكيلات العسكرية في ريف حماة بعملية عسكرية محدودة ضد الإرهابيين واستهداف 12 قاعدة عسكرية تابعة لهم”.

وأشار “حطيط” إلى أهمية المناطق المحررة لأنها تبعد الإرهابيين عن الأماكن العسكرية السورية، وحتى لا تؤثر العمليات على سلامة المدنيين وأيضا لفتح جبهة مهمة ناحية إدلب ومعالجة الثغرات التي كانت قائمة مع خط التماس مع الإرهابيين وتكون مرتكزاً مهم للعمليات المستقبلية التي سينفذها الجيش السوري.

وتعهدت الحكومة السورية مراراً باستعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد، وبينها أراضي خفض التصعيد في إدلب، التي تضم أراضٍ في شمال غرب حماة وشرق اللاذقية وجنوب غرب حلب.

وتعتبر هذه الأراضي منطقة خفض تصعيد منذ العام 2017 بموجب اتفاقات تم التوصل إليها في إطار عملية أستانا للتسوية في سوريا بين روسيا وتركيا وإيران، لكن هذا الاتفاق لا يشمل الأطراف التي تصنف كإرهابية.

بدون تعليقات

اترك تعليق