تحتفظ الولايات المتحدة الأمريكية – بالرغم من قرار الرئيس الأمريكي الأخير بالانسحاب من سورية- بوجود هام من الناحية الاستراتيجية في مناطق شرق الفرات وقاعدة التنف، فهذا الوجود لا يقتصر على الحضور العسكري المباشر بل يتعدى ذلك إلى نشاط دبلوماسي وأمني واقتصادي مكثف هناك.

في مثل هذه الحالات سيكون لهذا الوجود العديد من الأهداف التي تصب في خانة الهدف الكبير المتمثل في إطالة أمد الأزمة السورية وبالتالي معاناة الشعب السوري لأطول فترة ممكنة، حيث يمكن إجمال تلك الأهداف وفق النقاط الآتية:

تريد الولايات المتحدة الأمريكية من حيث المبدأ فرض بعض الحقائق على الأرض التي ستكون من المسلّمات من وجهة نظرها عند عقد المفاوضات حول الحل السياسي النهائي في سورية، فهي تريد الوصول بتلك المناطق إلى وضع مشابه لحالة إقليم كردستان العراق، ولذا تعمل على عدة محاور من خلال عرقلة أية محاولة للحوار بين الحكومة السورية و الممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية الكردية على الأرض، كما أن المستشارين الأميركيين يدفعون السلطات الكردية إلى مزيد من الخطوات التي تكرّس الانفصال عن دمشق على مستويات عدَّة، ففي هذا الإطار عمدت تلك السلطات إلى :(إلغاء الاعتراف بشهادات التعليم الأساسي والثانوي الصادرة عن الحكومة السورية وفرض منهاج خاص باللغة الكردية، قام أفراد تابعين  “لقوات سورية الديمقراطية” بقتل  ١١جندياً وإصابة آخرين من الجنود السوريين المسؤولين عن حماية المطار بمدينة القامشلي في شهر أيلول من العام الفائت …)، الهدف الأمريكي من كل تلك الخطوات هو محاولة فرض نموذج الحكم الاتحادي الفيدرالي على سورية في مرحلة ما بعد الأزمة، بهدف تشكيل إقليم ضاغط على الحكومة المركزية في دمشق يكون بمثابة المنصّة التي يمكن من خلالها العمل بشكل تدريجي على إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد في المستقبل ، وهذا ما يفسّر قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن “الخطر الأكبر على وحدة سورية وسيادتها يأتي من الشرق حيث تتواجد القوات الأمريكية”، مع العلم أن مساحة تلك المنطقة حوالي٢٨ ألف كم2 أي ما يعادل بشكل تقريبي ثلاثة أضعاف مساحة لبنان.

من المعروف أن المناطق التي تسيطر عليها “قسد” والقوات الأمريكية تحتوي على أهم وأغنى الاحتياطات النفطية والغازية السورية (على سبيل المثال ينتج حقل غاز كونيكو شرقي دير الزور الذي تسيطر عليه تلك القوات ثلاثة ملايين متر مكعب من  الغاز يومياً الذي يستخدم ٩٠% منه في توليد الكهرباء، كما أنتجت محافظة دير الزور وفقاً لبيانات عام ٢٠٠٩ – العام الأخير الذي تتوافر فيه أرقام سنوية – بحسب موقع Syria Report ٣٥%من النفط السوري والأهم من ذلك أنها وفرت ٨٦% من النفط الخفيف الممتاز الذي تنتجه البلاد ويسهل تكريره وبالتالي يحقق سعراً أعلى في السوق)كذلك أهم مصادر المياه (تخزن بحيرة الأسد التي تشكلت خلف سد الفرات حوالي ١٤.١ مليار متر مكعب من المياه العذبة الشهيرة عالمياً) والثروة الزراعية لسورية (كان يُطلَق على منطقة الجزيرة لقب سلة غذاء سورية قبل الأزمة)، وبالتالي استمرار السيطرة الأمريكية عليها سوف يعني حرمان الدولة والشعب السوريين من تلك الموارد حتى بعد انتهاء الأزمة عسكرياً (في شهر تموز/ يوليو من العام الفائت على سبيل المثال كان إنتاج القمح في مناطق الجزيرة السورية هو الأسوء في تاريخها على الإطلاق حيث وصل إلى ٣٢ألف طن فقط بعد أن كانت تلك المناطق تنتج أكثر من مليون طن قبل الأزمة)، ولا يخفى ما سيكون لذلك من تبعات اقتصادية سلبية خاصةً في مراحل إعادة الإعمار، ومع إضافة العقوبات الاقتصادية المفروضة أساساً على الشعب السوري وكذلك قضايا النازحين واللاجئين يصبح  معها اسلوب الضغط الاقتصادي كأحد الأساليب التي يمكن من خلالها الإبقاء على سورية بحالة من عدم الاستقرار والأزمات الاقتصادية ولاحقاً الاجتماعية المتتالية.

تريد الولايات المتحدة حتى في حال انسحبت من سورية أن تترك بؤراً من الصراعات العرقية والاثنية طويلة الأمد بين المكونات السورية في تلك المنطقة (كردي – عربي – آشوري…) التي يمكن أن ترهق أية حكومة سورية مستقبلية، وفي الحقيقة هذا النوع من السياسات له الكثير من النماذج فرغم خروج الجيش الأمريكي من العراق عام 2011، بقي العراق بؤرةً للتوترات الطائفية والعرقية التي تعاود الظهور من حينٍ لآخر، مانعةً العراق من الوصول إلى مرحلة الاستقرار المنشود.

من الأهداف لأمريكية الهامة أيضاً المتعلقة بالوجود في قاعدة التنف هو استخدام تلك القاعدة على عدة مستويات:

المستوى الأول: استخدام تلك القاعدة كأحد أدوات تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب السوري من خلال قطع الطريق البري الرئيسي بين طهران ودمشق الذي يمكن من خلاله توفير الدعم للشعب والحكومة في مجال المشتقات النفطية على سبيل المثال.

المستوى الثاني: يحمل بعداً إنسانياً من خلال احتجاز آلاف المدنيين السوريين في مخيم الركبان، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود حوالي ستين ألف مدني في المخيم توفي منهم 37 من الشيوخ والأطفال الذين يعانون من الأمراض المزمنة وتقول التقديرات أن هناك 1500 عائلة مهددة بالوفاة بسبب ظروف الجوع والمرض المحيطة بالمخيم.

المستوى الثالث: يتعلق بالمزايا الاستراتيجية لموقع قاعدة التنف على مثلث الحدود السورية – العراقية – الأردنية. تعمل الولايات المتحدة من خلال نشر قواعدها العسكرية في الشرق السوري على إحداث نوع من التوازن الاستراتيجي مع القواعد الروسية في الغرب، لتحقيق مبدأ توازن القوى الدولية والإقليمية في سورية، مع العلم أن التوازن الاستراتيجي في المنطقة مازال مختلاً لصالح الجيش الأمريكي الذي تنتشر قواعده في كافة دول الخليج وتركيا وجورجيا وأفغانستان وغيرها من الدول.

الدعم الكبير الذي تقدمه القوات الأمريكية “لقوات سورية الديمقراطية” وهي تعلم أن هذا الأمر يعدُّ استفزازاً خطيراً لحليفتها في الناتو، يمكن أن يكون الهدف منه هو نقل المشكلة التركية – الكردية لمراحل متقدمة أكثر دموية وعنفاً، وهذا سيكون له نتائجه المزعزعة للاستقرار الإقليمي بشكل عام.

انطلاقاً من المعطيات السابقة يتضح أن أهداف الوجود الأمريكي في سورية لا يمكن إلا أن تكون متعارضة بشكل تام مع مصالح الحكومة والشعب السوريين، وبالتالي سيكون من الحكمة العمل على إنهاء كافة تأثيرات ومفاعيل هذا الوجود.

المصدر: توازن للأبحاث والدراسات

تمنيات مواطن . …وتلبيات مسؤول
بقلم: محمد خير اللبابيدي

السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم

سؤال أبدأ به رسالتي
لماذا يشعر المواطن أنه في واد وحكومته في واد آخر؟؟؟
دعني أوضح أكثر سيدي
. . ألم تقام الوزارات من أجل حل مشاكل المواطن(على الأقل هيك المفروض) ؟؟؟؟؟
أرني سيدي وزارة واحدة (نقلع عين ابليس فيها حلت مشاكل المواطن )
وزارة النقل موجودة والنقل في بلدنا بأسوء حالاته . . أرني سيدي مواطنا واحدا يقول ان مواصلاته بحالة جيدة (باستثناء السادة المسؤولين وأولادهم طبعا)
وزارة الإسكان موجودة والعقارات في سوريا بأسوء حالاتها . . قلة عرض وغلاء فاحش في الأسعار . ..ياسيدي اسعار العقارات عندنا اغلى من أسعارها في أوربا علما أن دخل المواطن الأوربي أضعاف دخلنا نحن المعترين(الصامدين الصابرين) في بلدنا

وزارة السياحة موجودة والمنشآت السياحية في بلدنا لايجرؤ المواطن على الإقتراب منها نتيجة أسعارها التي لاتتناسب ولابأي شكل من الأشكال مع دخله الهزيل وخاصة الموظف المسكين وانتم سيدي موظفون وتعرفون معاناة الموظف مع الراتب وتعيشونها معنا

وزارة المالية . . ضرائب واوا
وماحدا عمبوس الواوا تبعها
لان لا أحد يشعر بأن عمل هذه الوزارة من أجله بل الكل بشعر ان عملها بكل فخر عليه وعلى إفراغ جببه ….نراها ياسيدي خاضرة في الضرائب والرسوم وضعيفة هزيلة أمام دعم الليرة في وجه الدولار
وكذلك حال باقي الوزارات
سيدي وانتم المعروفون بحبكم لوطنكم :

نرجوا من سيادتكم بدءا من الآن محاسبة الوزارات ومسؤوليها على إنجازاتها على الأرض وليس على تصريحاتها الإعلامية النارية . .
بصراحة سيدي
كلما صرح مسؤول تصريحا ايجابيا كلما إنخرب بيتنا أكثر
وجاءت النتائج عكسية
سيدي بتمنى لو تسأل الشعب (وليس مجلس الشعب وحواشيه )عن أداء الوزارات لتعلم أن الوزارات محسوبيات بلا إنجازات . ..
وإن كنتم في ريب من كلامنا فالمواطن موعدنا أليس المواطن منا بقريب. .

وفي الختام
من القلب . …
شكر الله سعيكم ودام سيدي فضلكم

بتمنى لو ………..(((((كلمة حق في وجه أناس……… أكابر )))))))

مع محمد خير اللبابيدي

على وقع رسم خريطة جديدة لمنطقة ​الشرق الأوسط​ في ​مؤتمر البحرين​ وإطلاق الملامح الأولى لصفقة القرن، يستمر الإيرانيون في مقاومة الضغط الأميركي الكبير المتمثل بالعقوبات على كافة القطاعات الانتاجية والنفطية والصناعية والسياسية في إيران.

ورغم رهان الجميع على عدم رغبة طهران بإشعال حرب في المنطقة، إلا أن أحداً لم ينتظر منها، أو يتوقع إقدامها على اسقاط الطائرة الأميركية قرب ​مضيق هرمز. حتى الأميركيون أنفسهم، بقوا مذهولين من جرأة ​الحرس الثوري الإيراني في تخطي الخطوط الحمراء التي كان يظن الجميع أنها مرسومة. فأين أصبحت الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن؟

“لا نريد الحرب لكننا لسنا ضعفاء”، هذه الرسالة الاولى التي أراد الإيرانيون إيصالها من استهداف واحدة من أحدث الطائرات المسيّرة الأميركية، فأكد الإيرانيون بعدها، أنهم وحدهم من يتحكم بقواعد اللعبة، فأصبحوا اول دولة تسقط طائرة أميركيّة ولا ترد عليها أميركا، لان الاخيرة تعلم بأنّ الحرب على إيران لن تعود بالفائدة على أحد، ولن تنتهي بضربة خاطفة كما حصل إبّان الاجتياح الاميركي للعراق.

اما الرسالة الثانية فكانت من خلال تقديم إيران الاثبات على قدرتها على استهداف الطائرات مهما كانت حديثة، وباستخدام أسلحة محليّة الصنع، وفي ذلك تأكيد على قوّتها وما يصرح به جنرالاتها، وبيان صريح منها على ان العقوبات الاميركية لم ولن تُضعفها، بل زادت في قدرتها على الابتكار والتطوير، مع العلم أنّ إعلان طهران بأنّ طائرة عسكريّة محملة بالجنود كانت قرب الطائرة المسيّرة، ولم تُستهدف، وهو دليل إضافي أرادت إظهاره حول مدى دقة أسلحتها الجويّة وفعاليّتها.

الرسالة الثالثة التي أوصلها الإيرانيون من استهداف الطائرة وما سبقها جرّاء الأحداث الأمنية المتتالية التي شهدها الخليج، ورغم عدم تبنّيهم أيّ حادث منها، هي أن أمن الخليج من أمنهم، وأمن نفط الخليج من امن نفطهم، ومضيق هرمز لن يكون سبب حرب بين إيران وأميركا، ولن يتخلوا عنه.

اما الرسالة الرابعة والاخيرة فتمثلت بالإعلان الصريح والواضح بأنّ لدى إيران القدرة على استهداف كل الدول المحيطة بها والتي وضعت نفسها في خانة الفريق الأميركي، عبر الصواريخ الدّقيقة التي باتت معتادة على المطارات السعوديّة، اضافة لخطوط الأنابيب الخليجيّة. إن هذه الرسالة وُجّهت بالتحديد لمن أراد من اميركا ضرب إيران، ومن يظن ان ضربة اميركيّة لطهران ستجعلها عاجزة عن الردّ والتصدّي، واستهداف المصالح الاميركيّة في المنطقة ومن يحميها.

لا شكّ أن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب وإدارته تلقفوا جيدا الرسائل الإيرانية، فهدأت الأمور، قبل أن يفجر ترامب قنبلة صوتية عنوانها “العقوبات على ​السيد علي الخامنئي​ ومكتبه”، في محاولة لحرمانه من الوصول إلى موارد ماليّة أساسية، حيث تقول إدارة ترامب أن خامنئي يمتلك ثروة ضخمة يستخدمها لتمويل الحرس الثوري، وتقدر بنحو 95 مليار دولار أميركي.

في الخلاصة، يبدو أن كل ما يجري بين الطرفين هدفه تحضير ارضية النقاش والحوار، ولكن لن يكون ذلك قريبا، وانما السؤال الذي ننتظر جوابه في المقبل من الأيام هو ما اذا كانت الإدارة الاميركية ستحاور إيران قبل الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة أم بعدها؟

المصدر: النشرة

خاص رسول

عندما أصابت الرصاصة قلبي لم أمت، ولكنني مِتُ لما رأيتُ مُطلِقها… ليس أكثر ظلماً وخيانةً من أنّ دولة كالبحرين المعروفة بمواقفها الإيجابية تجاه الدولة الفلسطينية أن تكون مقراً لعقد مؤتمر المنامة الداعم لـ “صفقة القرن” والذي سيعقد في يومي 25 و26 من حزيران الجاري، فهي متمسكة بأهمية المؤتمر من الناحية الاقتصادية للفلسطينيين، ظناً منها أنّ هذا المؤتمر يهدف لتعزيز موارد الشعب الفلسطيني، لكن ما خفي كان أدهى وأمر.

في هذا المؤتمر تسعى واشنطن جاهدةً أن تحصّل ما تستطيع تحصيله من أموال دول الخليج لتعمل على تحقيق حلمها الأزلي في تفكيك القدس وإبعادها بشكل كلي عن خريطة العالم. مؤتمر الذل والاستكانة، هذا المؤتمر الذي تعقده إدارة ترامب للعمل على تمويل الصفقة المزعومة من أجل بيع فلسطين وتصفية أهم قضاياها وهي القدس واللاجئين والحدود والسيادة على الأرض، فهو يعتبر مقدمة للبدء بتنفيذ ما يسمى بـ “صفقة القرن” التي تحمّست لها إسرائيل، لكن الالتصاق بالأرض والتجذّر في تاريخها العريق دفع الفلسطينيون لرفضه والنهوض لمحاربة المؤتمر بكل مدخلاته ومخرجاته، بدءاً من تنظيم المسيرات، مروراً بدعواتٍ لإضرابٍ شامل، انتهاءً إلى القيام بحملاتٍ واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كل ذلك تنديداً واستنكاراً ورفضاً لكل المحاولات الترامبية في مد يده على قدسية فلسطين وزرع شرعية دولية للاحتلال فيها بالإضافة إلى العمل على التطبيع بين العرب وإسرائيل وهذا ما لا يقبله عقل و لن يرضاه دين.

إنّ مجرد التفكير أو العمل على تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين لا يكون من خلال التطبيع الآثم ولا يمكن أن يصير بعيداً عن وطنيتهم المتأصّلة.

مؤتمر البحرين، صفقة القرن، وعد بلفور عربي، تسميات مختلفة لكن المضمون واحد، وهو تلاقي مصالح أمريكية إسرائيلية استعمارية بإقامة إسرائيل على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني، فإسرائيل هي الرابح الأكبر من انعقاد هذا المؤتمر.

نتائج المؤتمر معروفة مسبقاً فهو سيتكلل بالفشل الذريع كغيره من المؤتمرات السابقة، فعدم حضور طرفي النزاع (القيادة الفلسطينية وإسرائيل) للمؤتمر دليل على أنّه اجتماع صوري ووهمي لإرضاء ذاتٍ لا يمكنها أن تتنازل وتعترف بالهزيمة، والتي تؤمن دائماً بالقوة التي من خلالها تستطيع التأثير على الحكومات والشعوب لتقبل بما يطرح من فريق ترامب اليهودي لحل الصراع.

يومان سيكونان حافلان بأفعالٍ وآراءٍ لا قيمة لها من رعاةٍ سيقودون قطيعهم المُساق حسب رغباتهم المتذللة ونواياهم المتّضعة، وقد غاب عن فكرهم أنّ القدس لن تكون بورصة يتاجرون بها لتبادل منافعهم مع أمثالهم من تجار الحرب، فهل من يعي؟

هدى علي



قبل نحو 15 عاماً، بدأت محاولات إطلاق قنوات تلفزيونية خاصة في سوريا، لكسر احتكار التلفزيون الرسمي للشاشة الصغيرة لأكثر من أربعة عقود.
هكذا تعثرت انطلاقة قناة «شام»، بعد ساعات من نهاية «البث التجريبي»، وبقي رجل الأعمال الدمشقي محمد حمشو وحيداً في واجهة الإعلام التلفزيوني الخاص، حيث أطلق قناة «الدنيا»، و«سما» لاحقاً، محتكراً الإعلام المرئي الخاص بعد هجرة غسان عبود مع «تلفزيون المشرق»، الذي تحول إلى تلفزيون «أورينت»، راكباً موجة المعارضة المتشددة مع اندلاع شرارة الحرب.


وفي محاولة جديدة، قبل نحو عام، أطلق رجل الأعمال السوري سامر فوز قناة «لنا» السورية من بيروت، وبدأت القناة ببث باقة من أشهر المسلسلات السورية القديمة والجديدة، وأحدثت خرقاً كبيراً وسريعاً في الإعلام التلفزيوني في سوريا.
واستقطبت القناة الجديدة عدداً من الأسماء المعروفة في مجال الإعلام، ومنهم الإعلامية اللبنانية رابعة الزيات، ومنتجة البرامج رولا سعد، بالإضافة إلى مخرجين وفنيين وشركات علاقات عامة وانتاج إعلامي.


كما تعاونت القناة مع أسماء سورية معروفة في مجال الدراما منهم الممثلة أمل عرفة والممثل باسم ياخور، وقدمت مجموعة من البرامج الترفيهية استضافت خلالها نجوماً سوريين وعرب، ولأول مرة حققت قناة سورية ملايين المشاهدات على موقع «يوتيوب».
وأطلقت المحطة لاحقاً قناة رديفة باسم «لنا بلاس» تقدم مجموعة من البرامج المحلية السورية والترفيهية من مقرها في بيروت، ولكن القناة الرديفة لم تشكل هويّة إعلامية واضحة حتى الآن، في انتظار انتهاء بثها التجريبي لاكتمال الصورة.
حاولت «لنا» كسر الصورة النمطية لوسائل الإعلام السورية، من خلال التفاعل مع المشاهدين بخطاب سلس بعيد عن الجمود والتقليدية، وعبر استطلاع آراء المشاهدين في ضيوف البرامج والمسلسلات التي يرغبون في مشاهدتها.

وبعد فرض عقوبات أميركية على رجل الأعمال السوري سامر فوز، تدور في كواليس القناة والوسط الإعلامي السوري عموماً أحاديث عن تأثير هذه العقوبات على تمويل القناة.
وحسب المعلومات، فإنّ لا أزمة مالية تواجه حالياً قناة «لنا» ولا حتى شركة «إيمار الشام» والمشاريع الإعلامية الأخرى التي يملكها فوز.
ويقول مصدر آخر من داخل القناة إن انتقالها من وسط بيروت إلى موقع آخر خلال الأيام المقبلة لا علاقة له بالأزمة المالية وهو مخطط منذ فترة، ويتوقع العاملون في القناة انطلاقة قوية بعد الانتقال إلى المقر الجديد.
ولوحظ خلال الأيام الماضية تغيير اسم قناة «لنا ولنا بلاس» على «يوتيوب» إلى اسم آخر هو «المنبر للإنتاج الفني».
وأعادت القناة تحميل برامجها التي حققت ملايين المشاهدات على القناة الجديدة، في ما يبدو أنّه مواجهة لعقوبات محتملة قد يفرضها موقع «يوتيوب» على القناة في الأيام القادمة!

صدام حسين – الأخبار

أول أيام عيد الفطر المنصرم ، ساقتني المناسبة لزيارة الأحباب في الريف ، فكان المشهد التالي :

في منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق ، وما إن تتجاوز الشارع المتعرج سيء التنفيذ ، بين طريق المطار ، وبين منطقة المقبرة الجديدة ، حتى مبنى بلدية السيدة زينب ، سيواجهك ، منعطف حاد ، يدعى كوع السودان ، ومن هذا المنعطف ، ستبدأ بالشعور بأنك دخلت منطقة شعبية ، عنوانها الفوضى .

الشارع قروسطي ، ليس فيه ما يدل على أنه شارع في محيط العاصمة ، سوى بقايا القميص الإسفلتي ، وآثار إطارات السيارات ، التي تكاد تكون قد فتحت آخاديد في الطريق ، تجعلك تسير بسيارتك عليها خشية المفاجآت .

من المفاجآت مثلا ، في منطقة تعتبر رائدة في عدد السائحين الدينيين إليها كل عام : فتحة الصرف الصحي المعروفة بـ ” الراكار ” ، التي لا غطاء عليها ، ما دفع أهل الخير إلى وضع عمود خشبي فيها ، أو إطار سيارة على واجهتها لتحذر . فإن لم تحذر ، كان الله في عونك !

من المفاجآت الإضافية ، أن الشارع يغرق بالحفر والمطبات و ” الطلعات والنزلات ” ، حتى يراودك الشعور بأنك في حلبة سباق لتجاوز العوائق ، إنما إذا تمكنت من الفوز والوصول إلى خط النهاية ، فإن جائزتك هي : زيارة دوزنجي سيارات ابن حلال ، إن وجدت !

بصراحة ، كثرة ترددي على المنطقة ، جعلتني أتكيف مع هاتين المفاجأتين ، بشكل مقبول ، وبأقل الخسائر ، إذ لا أمل في صلاح الحال ، وقد تحول الاستثنائي إلى أساسي ، ولا تبدو في الأفق المنظور أي بارقة أمل لتحسين واقع هذا الشارع الخرافي .

على كل حال ، الكمين الذي وقعت فيه ، ليس مطبات الشارع ، وحفره ، وتضاريسه الميتافيزيقية ، بل كان من بائع بطيخ جوال .

وأنا أصارع الحفر ، صادفت بيك آب صغيرة مترعة بالبطيخ ، وعليها بائع يصرخ بملء صوته ، أن كيلو البطيخ بـ 100 ليرة !

تذكرت فورا ، أن كيلو البطيخ ، كان قبل ساعتين من الآن بـ 300 ليرة في سوق الشيخ سعد في منطقة المزة ، وأنه هنا أقل بنسبة مغرية جدا .

استعنت بما في جيوبي من مال ، فكان المبلغ نحو 4 آلاف ليرة سورية ، فقادتني نفسي الأمارة بالسوء ، أن أشتري 40 كغ من البطيخ ، لا بهدف التجارة ، بل بهدف الانتقام من بائعي البطيخ في سوق الشيخ سعد !

امتلأ صندوق السيارة بـ ” كرات البطيخ ” ، وأنا أتهادى في القيادة ، وكلي فخر بأنني أنجزت منجزا تاريخيا ، سيُسجل لي ، عند أولي الأمر ..

ثم ، كان أن عدت إلى البيت ، حاملا موسم البطيخ الذي جنيته ، وأنا أسابق نفسي ، فما فعلته يستحق الثناء .

لم أنل الثناء ، بل نلت سيلا من التهكم والسخرية ، إذ إن سعر كيلو البطيخ ، في شارع الثورة ، عند سوق الهال القديم ، لم يكن يتجاوز 75 ليرة سورية .

هل يعقل أن يتفاوت سعر مادة ما ، بهذا الشكل ، في دائرة جغرافية لا يزيد قطرها على 15 كيلو مترا ؟

هل يعقل أن يكون الفرق مرعبا ، بهذا الشكل ، في دائرة قطرها 6 كيلومترات ، بين سوقي الشيخ سعد وشارع الثورة ؟

عزائي الوحيد ، أن البطيخات جميعها كانت حمراء !

بقلم : حسام حسن

خاص رسول _ محمد اسماعيل مرتضى

لطالما كانت أمريكا من أقوى القوى الاستعمارية في هذا العالم وذلك بسبب سياستها المدعومة صهيونياً ومشروعها الوحيد هو السيطرة على خيرات هذا العالم بشتى الطرق والوسائل سواء كانت مشروعة أم غير مشروعة فهي لم تكترث يوما ما بالإنسانية والتاريخ يشهد لها بعنجهيتها أمام البشرية جمعاء  حيث لم تسلم الكرة الأرضية من شرها إلى يومنا هذا

لكن ما حدث أمس بعد إسقاط الطائرة الجاسوسية  الأمريكية في المياه الإقليمية الإيرانية أمرُ عجيب ، فلم تهدأ صفحة ترامب على “توتير” من البوستات والتصريحات المليئة بالتخبط فتارةً يقول أن التصدي للطائرة كان مجرد خطأ من أحد الجنود الإيرانية أو من أحد الضباط واخرى يقول أنه عندما علمت أن الضربة ستودي بحياة أكثر من 150 شخص فتراجعت عن قرار الضربة  في أخر عشر دقائق ، نعم أنه الوجه الخفي لأمريكا التي تحاكي فيه العالم بأنها  تستغني عن حقها لتكون أول المدافعين عن المبادئ الإنسانية وبهذا تكون قد أصبحت الدولة المظلومة وازدادت ثقة الأعراب فيها وازداد عداء العالم لإيران

لكن في علم السياسية الأمر مختلف  فما حدث الأمس ليس له إلا تفسير واحد ألا وهو ..أن إيران بفضل حنكتها وسياستها المقاومة استطاعت  من خلال إسقاط الطائرة أن تروض ترامب وتلجمه وتعيد تأهيله بحسب الأصول ، فلم نعهد أمريكا يوما ما سكتت عن حقها عبر التاريخ لكنها تلعثمت الأمس وهذه أول إشارة تعجب بالتاريخ الأمريكي …تزيح الستار عن هيبة وعظمة القوة الإيرانية في مقابل انكسار أمريكا وتترك لنا إشارات استفهام كثيرة ستترجم لنا في المستقبل القريب عما سيحدث في تغيير توازن القوى في هذا العالم فإيران ليست كالسعودية … وإن غداً لناظره قريب

 وأما عن حالة ترامب النفسية  فقد انتشرت عبارة استهزاء على صفحات الشعب الإيراني  تقول ” فكأنما حال لسان ترامب يريد القول أن “الخيرة مو منيحة” لذلك لم استطع ضرب إيران ” وهي جملة تقال عند وقوع الإنسان في حيرة

يذكر أن إيران استطاعت  منذ ثلاث سنوات أن تأسر عدد كبير من قوات الكوماندوس الأمريكية عبر مياهها الإقليمية وذلك في محاولة تجسس فاشلة لأمريكا وبررت أمريكا يومئذ أن قواتها قد تاهت في البحر ودخلت مياهها عبر الخطأ

لم تكن زيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين ولقائهما بالرئيس السوري بشار الاسد مجرد زيارة اعتيادية.

بل تنبع اهميتها من كونها اتت بعد زيارة المسؤولين الروس لكل من العراق ولبنان، بالتزامن مع الحديث عن مشاورات سيجريها الروس مع الامريكيين والاسرائيليين حول سوريا والحل السياسي في هذا البلد.

يأتي هذا المشهد ايضا مع تطورات لافتة تحدث بين سوريا وتركيا، حيث يقول مراقبون بأن الجانبين خفضا من لهجتهما التصعيدية ضد بعضهما، والبعض يذهب لاكثر من ذلك بالقول ان محاولات تمهيدية من خلال التصريحات يجري تسويقها على الاعلام من الجانبين، فالتركي يقول لو استمعت القيادة السورية لنصائح انقرة لوجدت دمشق تركيا تقف الى جانبها ضد الجميع.

فيما يقول السوري بانه عندما يتوقف التركي عن دعم الجماعات الارهابية ويغير موقفه السياسي سيعود تطبيع العلاقات مع انقرة انشالله وفق تعبير وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

الروس خلال لقائهم الاخير مع الرئيس اكدا دعم بلادهم المستمر للجهود التي تبذلها دمشق لاستعادة الأمن والاستقرار إلى كامل أراضيها، فيما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اكد خلال رده على اسئلة المواطنين على الخط المباشر بان بلاده لا تتاجر بمبادئها وحلفائها وذلك ردا على سؤال حول إمكانية عقد روسيا صفقة مع الولايات المتحدة حول سوريا.

كل ماسبق وفق متابعين يوحي بأن هناك مايتم ترتيبه والعمل عليه بين حلفاء سوريا من جهة والتركي والامريكي من جهة اخرى.

اسيا نيوز

خالد العبود

حدّثتكم يوماً عن مفهوم ” تعطيل فائض القوة” عند الخصم، أو عند العدو، وهي نظرية استعملها الرئيس الأسد في وجه القوّة الغاشمة للولايات المتحدة، حين “دوّل المعركة” التي خاضها في مواجهة العدوان الأمريكيّ على سورية!!!..

لقد وسّع الرئيس الأسد جبهة المواجهة مع الولايات المتحدة، من خلال توسيع تحالفاته في هذه المعركة، أو في صدّه للعدوان عليه، حين خرط إلى جانبه “حزب الله” اولاً، ثم الحليف “الإيرانيّ” الذي عطّل إمكانية تدخّل التركيّ الذي كان مطلوباً منه امريكيّاً أن يفعل ذلك، واخيراً كان أن طلب حضور “الروسيّ” الذي منع إمكانية الانخراط الكليّ “للأمريكيّ” في هذا العدوان!!!..

هذا كان إنجازاً حاسماً للرئيس الأسد، حين استطاع أن يمنع “الأمريكيّ” من استعمال قوته الغاشمة الحاسمة في العدوان المباشر على سوريّة، وهو ما أطلقنا عليه منذ فترة مفهوم: “تعطيل فائض القوة”، وهو الفائض الحاسم الذي تمتلكه الولايات المتحدة، والذي تعوّل عليه في حسم أهدافها!!!..

اليوم نرى “الإيرانيّ” يستعمل ذات النظرية في “تعطيل فائض القوّة” الذي تمتلكه الولايات المتحدة على مستوى المنطقة، وتعوّل عليه في تأمين أهدافها في عدوانها على الجمهورية الإسلامية، وذلك باستراتيجية مختلفة عن استراتيجية الرئيس الأسد، وصولاً إلى واقع موضوعيّ يقول بأنّه ليس بمقدور الولايات المتحدة استعمال “فائض القوة” في وجه الجمهورية الإسلامية، بالرغم من أنّه “فائض حاسم” لكنّه لم يعد واقيّاً أو حامياً للمصالح والأهداف التي أعدّ من أجلها!!!..

من هنا نرى أنّ هذا الفائض الذي عوّل عليه أن يمنح إمكانية السيطرة والحسم “الأمريكيّ” بدا فائض عبء وفائض يمكن أن يوصف بأنّه “فائض متآكل”!!!..

نقرأ بين الحين والآخر في صحف ومواقع محسوبة على دول صديقة وحليفة للدولة السورية، نقرأ عناوين تشكّل لدينا نحن السوريين إشارات استفهام وتعجب!! لماذا تنشر تلك الصحيفة وذاك الموقع مثل هذه العناوين أو تستشهد بتلك المقالات، التي تنال من رموزنا أو تسخر من مبادئنا وقيمنا؟

لا أحد ينكر وقوف روسيا الصديقة إلى جانب سورية منذ بداية حربها ضد الإرهاب، ولكن السوريين وخاصة الصحفيين منهم يتفاجؤون بين حين وآخر بعناوين ومقالات تُنشر على مواقع روسية أبرزها موقع “روسيا اليوم”، لا تتوافق مع السياسة الروسية المعلنة تجاه سوريا.

موقع “روسيا اليوم” نشر مقالاً بتاريخ 19-6-2019 تحت عنوان “الأسد يهاجم جيش أردوغان ويجر على نفسه رداً قاسيا”، وألمح المقال الذي كتبه الباحث السياسي الروسي أوليغ غوشين، بأن “الجيش السوري الذي لم يصب هدفه بدقة في الشمال السوري واستهدف موقعاً تركياً بدل استهدافه موقعاً للإرهابيين قبل أيام (حسب قوله) هو أمر عادي” لأن “من يعرف العرب يمكنه فهم ذلك. ففي كثير من الأحيان، بالنسبة لهم خمسين مترا إلى اليمين أو اليسار، لا تعني شيئا” (حسب قوله أيضاً)!!

لا يكفي أن يذكر الموقع في نهاية المقال أنه “يعبّر عن رأي كاتبه فقط”، بل السؤال هنا؛ لماذا نُشر هذا المقال في الأصل؟؟

يمكن أن يغض السوريون الطرف عن هذه الحادثة إذا نشرت كهفوة أو عن طريق الخطأ من أحد المحررين مثلاً، ولكن عندما يتكرر هذا الخطأ أكثر من مرة فذلك يستدعي التساؤل عن الأسباب، لماذا تنشر المواقع المحسوبة في خط الصداقة السورية، هذه العناوين المسيئة للدولة وجيشها وشعبها؟ ألا ينبغي أن تتوافق سياسة النشر في المواقع التي تمثل خط الدولة مع مواقف الدولة نفسها؟.. أسئلة تجول في أذهان  السوريين في كلّ مرة يقرأون فيها عنواناً أو خبراً ينال من أحد رموزهم أو يستهزئ بها، وإن أعظم هذه الرموز هو الجيش السوري الذي كان صاحب الفضل الأكبر في تخليص هذا البلد من نجاسة داعش وأمثالها، لأنه هو صاحب الأرض الذي يملك الغيرة والحمية والانتماء أكثر من أي جهة أخرى وقفت أو قاتلت معه.

تابعونا